مركزية منظومة القيم في المجتمع : الخصائص والوظائف

جريدة فاص

نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم سيدي قاسم ندوة عن بعد في موضوع ” مركزية منظومة القيم في المجتمع: الخصائص و الوظائف ”
وذلك يوم السبت فاتح صفر 1442 الموافق : 19/09/2020 .
أرضية الندوة
إنّ القرآن الكريم نزل ليعمل به المسلمُ، فيحلّ حلاله ويحرّم حرامه ويتلوه حقّ تلاوته، فيكون حجّة له عند ربه وشفيعًا له يوم القيامة، قال -صلى الله عليه وسلم-: «القرآن حجّة لك أو عليك»[1]. وقد تكفّل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضلّ في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، قال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}[طه: 123]؛ وقد سمّاه اللهُ روحًا لتوقّف الحياة الحقيقية عليه، ونورًا لتوقّف الهداية عليه، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا}[الشورى: 52].
ولا يتأتَّى للمسلم العمل بما قاله القرآن الكريم إلا إذا استبدل مفاهيمه وصححها وفق ما دلّ عليها القرآن الكريم، فعندئذ يكون مؤهلًا للاستقامة على مراد الشرع، وهذا ما قام به الرسول -صلى الله عليه وسلم- أول دعوته؛ فقد عُنِي بتصحيح المفاهيم، وعندما أصبح المجتمع ذا مفاهيم صحيحة ومؤهلًا لعبادة الله جاءت الأحكام الشرعية التكليفية لتنظيم الحياة في كلّ نواحيها، إذن هنا تتضح لنا أهمية المفاهيم باعتبارها تؤسّس لبناء الإنسان والمجتمع على أساس قرآني من خلال حمولتها الفكرية، تحديد مرجعية القيم وتحديد المفهوم .
( المفهوم وعاء معرفي ذو هوية كاملة ).
– إن المفهوم يمثّل خلاصة الأفكار والنظريات المعرفية وأحيانًا نتائج خبرات وتجارب العمل في النّسق المعرفي والسياق الدلالي الذي يعود إليه وينتمي إلى بنائه الفكري، إذن المفهوم هو أشبه بوعاءٍ معرفي جامع يحمل من خصائص الكائن الحي أنه ذو هوية كاملة، قد تحمِل تاريخ ولادته وصيرورته وتطوّره الدلالي، وما قد يعترضه من عوامل صحة ومرض؛ ولذلك كانت دائرة المفاهيم أهم ميادين الصراع الفكري والثقافي بين الثقافات عبر التاريخ.
من هذا المنطلق جاءت الندوة لتؤكد على التعامل مع القيم من داخل المرجعية الدينية الشرعية العليا التي لها خصائص ومميزات عدبدة لارتباطها بالدين، ولأن الشارع أدرى بمصالح العباد و بالواسائل المؤدية إلى تحقيق المقاصد التي هي عبارة عن معاني وحكم ملحوظة للشارع في جميع التشريع ، كما جاءت الندوة لتجيب على بعض الأسئلة ومنها :
ماهو المفهوم الصحيح للقيم ؟؟
وماهي مصادر القيم أو بمعنى آخر ( من يؤسس وينتج القيم ).
خصائص القيم وظائف القيم ؟؟
علاقة القيم بالعقيدة (القيم والمعتقد)
علاقة القيم بمقاصد الشريعة
كيف نستثمر القيم في مجالات التربية والتعليم على مستوى الفرد والمجتمع؟؟
هل يمكن تصنييف القيم وما مستند هذا التصنيف؟؟
توصيات.
الهدف من الندوة :
تهدف هذه الندوة إلى المساهمة في بلورة خطاب علمي يتفاعل مع الثوابت والهوية المغربية ، وبيان تصور الدين وشريعة الإسلام للقيم ،و التوقف عند تعدد آليات التأويل في موضوع القيم خاصة على مستوى تعريف القيم وتحديد مفهومها ومرجعياتها.
ثم الخروج بتوصيات واضحة علمية ونافعة من خلال مقاربة هادئة ومعمقة، تتجاوز التوتر المعرفي والانطباعات، وانفتاح المجلس العلمي على مراكز البحث والفاعلين والجامعات.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.