جريدة فاص
رشيد اسعيد
لا زالت جماعة ميراللفت التابعة ترابيا لإقليم سيدي إفني، حتى الآن لم ترق إلى مصاف جماعات المغرب والمجاورة لها، فيما يخص بدينامية النهوض بالبنيات التحتية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية والرياضية، مما جعلها تتأخر على الركب التقدمي والنهضوي التي تعرفه المشاريع الكبرى بجهة كلميم السمارة،
جريدة فاص تيفي في تواصلها مع الساكنة المحلية قالت أنها لازالت تنتظر ومتحمسة، لإنجاز مشاريع سبق للعديد من المنتخبين السياسيين، خاصة المتعاقبين منهم، على عمالة سيدي إفني و الجماعة، أن تحدثوا عنها، ووعدوا بها إبان حملاتهم الانتخابية بإنجازها على أرض الواقع غير أنها لازالت حبر على ورق مما جعل الأمر يثير كثيرا من التساؤلات لدى الرأي العام،

جمعيات عبرت لجريدة فاص تيفي عن استغرابها للتهميش والاقصاء، الذين تعيشهما المنطقة، ولاتستبعد هاته الهيئات أن يكون هناك مخططا محكم، ترعاه جهات ما، من أجل أن تظل المنطقة، مشلولة ومتأخرة، عن إدراك التنمية، التي تهدف كل المدن، تحقيقها،
فعاليات حقوقية أكدت للجريدة على أن الجماعة تشهد تراجعات خطيرة، منذ سنوات وعلى جميع المستويات، في الوقت التي تشهد فيه جماعات أخرى، قفزة نوعية.
القطاع الصحي نقطة سوداء بجماعة *ميرلفت

يرى متتبعون أن الوضع الصحي، أصبح مثارا للقلق بالمنطقة، في غياب بنية تحتية صحية حقيقية، قادرة على الحد من محنة التنقل، إلى مدن تزنيت ،أكادير، مراكش ،
فرغم توفر ميرلفت على كثافة سكانية مهمة ، فإن مرافقها الصحية، لا تساير هذا الوضع، إذ لازال المركز الصحي، يفتقر إلى مجموعة من الاختصاصات الضرورية، كقسم الولادة وقسم المستعجلات ، ما يجعل العشرات من المرضى، يضطرون التوجه، صوب المستشفى الإقليمي لسيدي إفني بالإضافة إلى الخصاص المهول في الأدوية، وكذلك مشكل الازدحام، وضعف
التسيير،أضف الى ذلك تدهور البنية التحتية للمركز المذكور،

الساكنة المحلية كذلك تتساءل عن الوضع البيئي الكارثي ومطرح النفايات،“`
فمن غير المعقول، أن يكون المغرب رائد في المجال البيئي، على الصعيد العالمي، من خلال تنظيمه لقمة المناخ “كوب 22″، لما يحمله من دلالات عميقة، بالاهتمام بجانب التنمية المستدامة، فيما تسمح الجهات المسؤولة، وفي مقدمتهم عامل إقليم سيدي إفني ، ورئيس جماعة ميرلفت، باستمرار هذا الخطر، الذي يهدد السلامة الصحية وحياة مئات السكان، الذين يقطنون على مقربة من مطرح النفايات، وهو ما ينعكس سلبا على صحة أطفالها، وأن السلطة المسؤولة، مطالبة بإلحاح، بإيجاد حلول عاجلة وفورية، لهذه الإشكالية البيئية.
جريدة فاص تيفي التقت مع العديد من ساكني المنطقة،وتحمل المسؤولية في هذا الوضع، التي اعتبرته بالكارثي، للمجلس الجماعي الحالي، بسبب سوء تدبير ملف النفايات، التي نتجت عنه، روائح كريهة وتدفق عصارة الأزبال، في اتجاه الأحياء السكنية،
غياب الفضاءات الرياضية تدفع شباب المدينة الى الانحراف“`
رغم كثرة مخططات وزارة الشباب والرياضة،وايلاء الوزارة اهمية بالغة في إطار سياسة ملاعب القرب ،فمنطقة ميرلفت لم تستفد ، من فضاءات رياضية، على غرار الجماعات المجاورة ، علما أن المنطقة تتكون من مجموعة من الأحياء الشعبية، التي يتكاثر فيها الأطفال والشباب، والذين يمارسون رياضاتهم المفضلة، بساحات أحيائهم، رغم المطالبة بإنشاء ملاعب بها،
إشكالية شبكة الماء والإنارة العمومية من هموم الساكنة الاي لا تنتهي“`
مازالت بعض دواوير جماعة ميرلفت، تنعدم فيها شبكة الماء الصالح للشرب،وبعضها تعيش على وقع انقطاعات متتالية في الوقت الذي يكتفي المجلس الجماعي الحالي، بتوزيع الوعود على الساكنة، كما أن الانارة العمومية، أصبحت تطرح مشكلا حقيقيا ، لذلك فاغلب الأزقة كحي أفتاس،حي تييرت،حي إكي نتغزى، تكتسحها الظلمة، رغم أن المجلس سالف الذكر، يؤدي سنويا مبالغ باهظة للكهرباء، هذا إضافة، إلى ما تشهده الشوارع الرئيسية، من انقطاع مستمر للإنارة، نتيجة اختلالات، مشروع التأهيل الحضري.
كلها مشاكل، أغرقت منطقة ميرلفت، في الفوضى، وعطلت عجلة التنمية المحلية فيها،رغم توفرها على مؤهلات سياحية، ما يجعلها قادرة على المساهمة ، بقوة، في التنمية الجهوية والوطنية، وهو الأمر الذي مازال يطرح، أسئلة كثيرة لدى الرأي العام الوطني،االجهوي والمحلي ، والذي يطالب بتدخلات على أعلى مستوى، لإخراج المنطقة، من الحصار التنموي المضروب عليها، من أجل أن تواكب الحركة التنموية، وتسير في الركب النهضوي، أسوة بمجموعة من المناطق السياحية، التي قطعت أشواطا كبيرة، في تأهيل بنياتها التحتية، ومجالات التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والتربوية، والرياضية.

