صفعة قوية لجنوب إفريقيا في مجلس الأمن الأممي حول قضية الصحراء

جريدة فاص

توصل مجلس الأمن الدولي، الخميس 9 أبريل 2020، بإحاطة من كتابة الأمم المتحدة حول قضية الصحراء المغربية، كما ينص على ذلك القرار رقم 2494، المصادق عليه في 30 أكتوبر 2019.
وحسب مصادر دبلوماسية قريبة من الملف داخل الأمم المتحدة، فقد وجدت جنوب إفريقيا نفسها في عزلة تامة عن بقية أعضاء المجلس، وهي تكرر، المرة تلو الأخرى، موقفا إيديولوجيا أصبح متجاوزا.
فقد رددت جنوب إفريقيا، الداعم الرئيسي للجزائر في مجلس الأمن، أمام الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة مجموعة من المغالطات التي تمزج بين سوء النية والدوغمائية الإيديولوجية البائدة، وذلك أمام هيئة أممية متشبثة بقوة بالمسار الذي سطرته للتوصل إلى حل سياسي، وواقعي، وعملي، ودائم، ومتوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
حيث أعرب وفد جنوب إفريقيا عن أسفه لما أسماه الطريق المسدود في العملية السياسية، في حين نوه الأعضاء الآخرون في مجلس الأمن بالزخم الجديد الذي أفرزه عقد مائدتين مستديرتين بجنيف في دجنبر 2018 ومارس 2019، واللتين ضمتا كلا من المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، وبرغبة المشاركين في الاجتماع مرة أخرى وفق نفس الصيغة.
وهكذا، لم تضع جنوب أفريقيا نفسها في موقف حرج إزاء الأعضاء الأربعة عشر الآخرين في مجلس الأمن فحسب، بل تناقضت حتى مع مواقفها. فبصفتها عضوا بمجلس الأمن في الفترة 2007-2008، صوتت جنوب إفريقيا لصالح القرارات 1754 و1783 و1813، التي تدعو الأطراف إلى الانخراط في العملية السياسية للتوصل إلى حل سياسي، وتنص على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وفي نفس السياق، دعت جنوب إفريقيا إلى تمديد دعوة الأمين العام إلى وقف عالمي لإطلاق النار ليشمل الصحراء المغربية، وهي منطقة لم تشهد أي إطلاق نار منذ سنة 1991.
إن محاولة استغلال المأساة الإنسانية التي يسببها (كوفيد-19) في العالم أجمع، أمر يثير الدهشة بالنظر إلى أن جنوب إفريقيا تعتبر البلد الأكثر تأثرا بهذه الجائحة في القارة الإفريقية، وما يتطلب من الدول صبّ كامل اهتمامها على جهود الاستجابة المحلية داخل بلدانها.


قد يعجبك ايضا