وباء كورونا… فرصة لتقوية العلاقة الأسرية

ذ عبد اللطيف شعباني

تعتبر الأسرة اللبنة الأساسية لبناء مجتمع متقدم ، وتحتاج دائمًا إلى حالة من التفاهم والتوادد والتازر بين جميع أفرادها، مما يساعد على تقوية العلاقات الأسرية.
ولذلك يجب على الآباء استغلال فرصة تواجدهم الأكبر في منازلهم بسبب انتشار هذا الوباء الخبيث كورونا ،من أجل العمل على تعزيز استقرار الأسرة وتلاحمها .وهي فرصة أيضأ لمعرفة سلوكيات الأبناء في جميع جوانب الحياة، ومن ثمَّ بث حالة من التفاهم بين أفراد الأسرة كافة، مما يدعم تقوية الراوبط بينهم، وضمان التنشئة السليمة، ويساعد على مواجهة التحديات ومصاعب الحياة.
ومن ثم لا بد من الاستفادة من أزمة فيروس «كورونا» بشكل إيجابي ، واغتنامها عن طريق التعرف على أُسرنا مرة أخرى خاصة بعد حالة الانقطاع الاجتماعي. والتي فرضتها ظروف قاهرة جعلت التفكك السري سيد الموقف.
وهي مناسبة أيضأ تجعل الآباء في ظل المكوث في البيت ، يكتشفون أبناءهم، لأنهم لم يكونوا على دراية كاملة بهم من قبل، مشددًا على ضرورة اغتنام الفرصة لمعرفة كل شيء يخص الأسرة، لأن التفاهم والالتقاء الأسري يعتبر أهم لبنة لبناء مجتمع سوي.
فما يمر به الناس في الوقت الحالي يُعتبر فرصة للأبناء لأن يتعرفوا على الأبوين، وكذلك بالنسبة للزوجة ، فهي فرصة لكي تتعرف على زوجها بشكل أكبر، وكذلك فيما يخص الزوج بأن يتعرف على زوجته.
فهذا التعارف أمر مهم جدًا للتواصل، بسبب ما يُعاني منه المجتمع من حالة من الانعزال في ظل وجود حالة من عدم التفاهم الأسري.
ويؤكد مجدي ناصر، خبير الاستشارات التربوية والأسرية، بأن بناء علاقات ناجحة داخل الأسرة الواحدة، يترتب عليه خروج أفراد ناجحين، وقادرين على التعامل ومواجهة جميع الظروف الحياتية الصعبة ، والتعامل معها على أفضل نحو، الأمر الذي سوف ينعكس على المجتمع بصورة إيجابية.
وأكد على أهمية مناقشة كل الأمور الخاصة بالأسرة بشكل دبلوماسي وحضاري، سواء كانت مادية أو اجتماعية أو غيرها بمشاركة جميع أفراد الأسرة، مع الأخذ بآراء الأولاد وعدم تهميشهم.
وتأسيسا على ما سبق فلابد من ضرورة التواصل بشكل مستمربين الآباء والابناء ، وتناول معظم الوجبات الرئيسية لكل أفراد الأسرة مع بعضهم البعض ، وعدم الانسياق وراء الحداثة والتكنوجيا الي تساهم بشكل كبير في هدم هذا التواصل وخلق هجرة مُقنَّعة داخل المنزل.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.