تقديم رواية الشاعر محمد الاشعري” العين القديمة” للنقاد  

جريدة فاص

عبد اللطيف شعباني

وقّع محمد الأشعري، الشاعر والروائي آخر رواياته “العين القديمة” التي صدرت عن منشورات المتوسّط بإيطاليا في سنة 2019.
وقدّم مجموعة من النّقّاد المغاربة لرواية الأشعري، .

وتعتبر هذه الرواية كما عبر الناقد الأدبي عبد الحميد عقار نَقْلَةٌ أخرى في تجربة الكتابة بالعربية في المغرب والعالم العربي، و سلاسة روائية أدبية إبداعية بالغة الشَّغَف والجاذبية.
ورواية العين القديمة بحث عن غدنا المُحتمَل الذي يريد الأشعري عبر الحكاية أن نعبُرَه وندركه في أبعاده واحتمالاته، في فترات منذ ستّينات القرن الماضي، ونعبر سبعيناتِه، وثمانيناتِه، والألفية الثالثة اليوم.
وتسبح في هذه الرّواية، وِفْقَ قراءة عقَّار، شخوص كثيرة متنوِّعَة مليئة بالنّشاط، والسِّجال، والجِدال، وهي شخصيّات تبحث عن شرطِها الإنساني في الغد، وتجعل من بعضها مرايا متقابلة تتلاقى وتتصادم وتتباين غالبا، وهي شخوص روائية يراها ممتلئة كثيفة.
كما وجد عقّار فيها وجها آخر لما يحضر في جميع روايات الأشعري، من تمجيد وتمسّك بالحياة، والحقّ في الاستمتاع بها، وتمجيد لمراجعة الذّات، ولو أنّ شخصيّاتها في مرحلة الإحباط والهزيمة ومراجعَة الذّات.

من جهته الأستاذ شرف الدّين ماجدولين ذكر في هذا اللقاء أنّ رواية “العين القديمة” نصّ متقَن وجذّاب بعمق معنوي ، وبأنه عاش مع نصوص الأشعري في لحظات صدورِها، و معها المدارج المعنويّة واللُّغَوية التي ارتقاها؛ وهذا نصٌّ مختلِف، وعملٌ استثنائيٌّ في مسار الكتابة الرّوائية للاستاذ محمّد الأشعري.
و إنّه حاوَل أن يهتم بالازدواجية الموجودة في الشخصيّة المغربية، التي تتأرجح بين المتدَيِّن والمتمرّد، والوَرِعِ والفاجر، والنّظيفِ والوَسِخ، والمحافِظِ واليساري التقدّمي.
وهذه الازدواجية الخطيرة تلغِّمُ حياتَنا ومصائرنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث يتقمص الشّخص الواحد هذه الازدواجيات في نفسه.
ويرى الأشعري أنّ النّظام السياسي يعد أكبر تعبير عن هذه الازدواجية السّاكنة والصّادمة بالمغرب.
وتمنى الأشعري في الأخير أن يتمتع قرّاء رواية “العين القديمة” بشيئ من المُتعَة الفنية والأدبية .




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.