جريدة فاص
نظم نادي الثقافة للمواطنة بفاس ندوة علمية السبت المنصرم 9 نونبر 2019 حول موضوع “الصلات العلمية المغربية الافريقية وإسهام علماء الصحراء المغربية في التلاقح الثقافي”، وتحديد الأدوار التي لعبها المغرب على مر التاريخ بالقارة الإفريقية التي ساهمت في تعزيز روابطه بهذه القارة التي ينتمي إليها، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة تعزيز الروابط المغربية الإفريقية والانفتاح على كل المبادرات ذات الصلة.
وأشار مصطفى المريزق الناطق الرسمي باسم حركة قادمون وقادرون في مداخلته خلال الندوة إلى أهمية أندية الثقافة التي كانت تشتغل جنبا إلى جنب مع المؤسسات التعليمية والثقافية، وتساهم في التربية على المواطنة وحقوق الإنسان ونشر الوعي حول مختلف القضايا، منوها بالمجهود الذي يقوم به نادي الثقافة للمواطنة بفاس في استمرار تجربة نشر الفعل الثقافي بين صفوف الأجيال الحالية.
واعتبر المصطفى المرزيق، أن موضوع الندوة مازال يشكل عند بعض المثقفين “فوبيا” وذلك لكون النقاش والتداول في الموضوع مازال محتشما حسب تعبيره، حيث بين أن الصور النمطية التي نقلت عبر وسائل الإعلام وقنوات أخرى حالت دون الانتفاح والتعرف على الثقافة الإفريقية.
من جهته دعا الباحث يحيى عمارة مدير مختبر دكتوراه استراتيجيات صناعة الثقافة والاتصال والبحث السوسيولوجي ، في حديثه عن العلاقة الرابطة بين المغرب و إفريقيا ثقافيا ، إلى ضرورة تعزيز هذه العلاقة الثقافية في شتى المجالات مع الدول الافريقية وتثمينها، و الانتقال من طور التعرف إلى طور الكشف عن السمات الكبرى المميزة للثقافة الإفريقية و أبعاد ها الكونية، مؤكدا في السياق نفسه على أن المغرب تفاعل دوما مع الهوية الافريقية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من هويته الموسعة و المتعددة الروافد.
أما خالد التوزاتي، الباحث في الأدب الرحلي والفكر الصوفي، فقد سلط الضوء في مداخلته المعنونة ب “الصلات العرفانية بين المغرب وافريقيا”، على التواصل الروحي بين المغرب وجمهورية السينغال، حيث أنه توجد عدد كبير من الطرق الصوفية بهذا البلد الافريقي.
وأكد الباحث خالد التوزاني، أن العلاقات المغربية السينغالية، ليست وليدة ظروف العصر، بل هي علاقات تعود إلى أكثر من ألف سنة، وبالضبط في عهد المرابطين، وقد تعززت هذه العلاقة بتبادل الزيارات بين البلدين وزيارات ملكية على الخصوص للسينغال في الفترة الأخيرة
وأبرز الباحث اسماعيل علالي، خصائص الصلات العلمية التي نشأت بين أمازيغ سوس وعلماء الصحراء المغربية، مع تنصيصه على أن الاتصال العلمي السوسي الصحراوي ازداد عمقا وتنوعا مع الرعيل الثالث، حيث حافظت الأسر الصحراوية على أواصر المحبة مع الجنوب المغربي، مشيرا إلى وجود أشكال ومظاهر متنوعة تحكم العلاقة العلمية التي ربطت السوسيين بالصحراويين، في مختلف المجالات الثقافية .
جريدة فاص

