بنفليس يعترف بإمكانية استنساخ النظام الجزائري لنفسه في الاقتراع الرئاسي القادم

 

جريدة فاص

أكد  المرشح لرئاسيات 12 ديسمبر، علي بن فليس، بأنه من حق الجزائريين التخوف من إمكانية استنساخ النظام لنفسه في الاقتراع الرئاسي القادم، وقد يكون هذا التصريح تأكيد ضمني بأن بن فليس غير واثق تمامًا من نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة، التي لا تزال تُثير الكثير من الجدل في البلاد.

وقال رئيس حزب طلائع الحريات، خلال ندوة صحفية عقدها أمس الاحد، بالجزائر العاصمة، لعرض برنامجه الانتخابي “إذا كانت الثورة تخشى استنساخ النظام القديم وهذا من حقها، فأنا أخشى ما أخشاه هو أن يجعل هذا النظام من الرئاسيات القادمة عهدة خامسة مكرّرة، فلا يسمح لنضالي ونضال رفقائي أن نفسح له المجال وأن نُعبد الطريق أمامه، فترشحه وبرنامجي يهدفان إلى التعجيل بزوال النظام الفاسد وسد الأبواب أمامه”.

مع العلم أن بن فليس، هاجم بتاريخ 26 سبتمبر الماضي، على هامش انعقاد لجنته المركزية للإعلان عن ترشحه، عبد المجيد تبون قائلا إن ترشحه لانتخابات 12/12 يعني “عهدة خامسة باسم جديد وتشويه للرئاسيات”.

بالمقابل، دعا رئيس حزب طلائع الحريات الجزائريين إلى الاطلاع على برنامجه الانتخابي، الذي اختار له شعار “الجزائر بلادنا ورفعتها هدفنا”، بالقول “على من يريد التأكد من موقفي ودوافع ترشحي أن يكلف نفسه عناء قراءة برملانحي ابلغ مجيب على الاحكام المسبقة والطعن في النوايا والتشكيك في صدق الأفعال”.

من جهة أخرى، أقر بن فليس بأن ترشحه يلقى معارضة من طرف الشارع موضحًا “مشاركتي في الرئاسيات لم ترض الجميع وهذا من طبيعة الأشياء لأن الكمال لله وحده وذلك هو قدر المسؤول السياسي وسنة الحياة ولم يفاجئني ذلك على الاطلاق ولم أستغربه”.

في السياق ذاته، غازل المرشح للرئاسيات القادمة، الحراك الشعبي المستمر منذ 9 أشهر، مبرزا “لا يكفي وضع الثورة على الرأس والعين، مجاملة أو ملاطفة أو ممالقة لأن العبرة في حمل مطالبها وتطلعاتها والكد على تجسيدها وهذا أصبوا إليه”.

ليضيف “برنامجي هو برنامج رجل لم ينتظر 22 فبرابر ليثور في وجه النظام السياسي ويتحداه، إنما هو برنامج رجل له من العزيمة للذهاب إلى أبعد ما تتطلع إليه وما تطالب به الثورة القائمة في بلادنا..”.

واسترسل بالقول : “برنامجي يعتبر أقل البرامج طولا ومخاطرة ومشقة على البلد وهو الأقدر على مواجهة الوضع”.

ولحد الساعة لا يزال الحراك الشعبي، يُطالب بعدم إجراء الإنتخابات الرئاسية القادمة في ظل الظروف الحالية، بينما تدفع المؤسسة العسكرية ومن ورائها رئاسة الجمهورية إلى تنظيمها في موعدها المحدد، مع تهديد المعرقلين لها، وفق الخطابات الرسمية.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.