تفاوت في حصيلة النشاط البرلماني لنواب إقليم خريبكةخلال الولاية التشريعية 2021.2026

ع شعباني

قبل الخوض في الانتخابات التشريعية المقبلة يثار نقاش مشروع حول مردودية العمل البرلماني ، وحول مدى استثمار آلية السؤال البرلماني كوسيلة فعلية للترافع عن قضايا ساكنة إقليم خريبكة ومساءلة السياسات العمومية بفعالية وانتظام.

حيث تكشف المعطيات المتاحة حول النشاط البرلماني لنواب إقليم خريبكة خلال الولاية التشريعية 2021–2026 عن تفاوت واضح في عدد الأسئلة البرلمانية المسجلة، في وقت تظل فيه قضايا التنمية والتشغيل والصحة والتعليم والبنيات التحتية في صدارة انتظارات ساكنة إقليم خريبكة .
ويضم الوفد البرلماني الممثل لإقليم خريبكة ستة نواب، هم سعيد سرار، محمد حوجر، حميد العرشي، خليفة مجيدي، محمد زكراني ومنير العلافي.
وبحسب المعطيات المنشورة في قواعد البيانات البرلمانية، يتصدر البرلماني سعيد سرار قائمة النواب من حيث عدد الأسئلة المسجلة، بـ95 سؤالاً، يليه محمد حوجر بـ81 سؤالاً، ثم حميد العرشي بـ37 سؤالاً، فيما سجل خليفة مجيدي 28 سؤالاً.
وتظهر هذه الأرقام تفاوتاً في حجم المبادرة البرلمانية بين النواب، غير أن المقارنة تظل مرتبطة بطبيعة المعطيات المعتمدة، إذ إن عدد الأسئلة لا يعكس بالضرورة مجمل أشكال الحضور والمشاركة داخل المؤسسة التشريعية.
أما بخصوص محمد زكراني، فتظهر في قاعدة البيانات البرلمانية أسئلة مرتبطة بقطاعات وملفات مختلفة، من بينها الوضعية الصحية بإقليم خريبكة، غير أن الرقم الإجمالي النهائي للأسئلة لم يتم تثبيته بشكل موثوق ضمن المعطيات المتاحة.
وبالنسبة إلى منير العلافي، فإن الصفحة البرلمانية المتاحة لا تعرض حالياً حصيلة واضحة للأسئلة، الأمر الذي يجعل اعتماد رقم نهائي لنشاطه الرقابي أمراً يحتاج إلى الرجوع إلى الأرشيف الكامل لمجلس النواب.

ولا يعني تصدر نائب لقائمة عدد الأسئلة بالضرورة أنه صاحب أفضل أداء برلماني، كما أن انخفاض العدد لا يعني تلقائياً ضعف الحضور أو المردودية. فالتقييم الموضوعي يفترض الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الملفات المثارة، ومدى ارتباطها بانشغالات المواطنين، والمشاركة في اللجان والجلسات، والتدخلات الشفوية، فضلاً عن تتبع مآل الأسئلة والوعود الحكومية المرتبطة بها.
وتطرح هذه المعطيات، في المقابل، سؤالاً أوسع حول مدى انعكاس العمل البرلماني على واقع إقليم خريبكة ، خصوصاً في الملفات التي تحظى بأولوية لدى الساكنة، وفي مقدمتها التشغيل، والصحة، والتعليم، والماء، والنقل، والتنمية القروية، والبنيات التحتية.

وبذلك، فإن الأرقام المتداولة تشكل مؤشراً أولياً على حجم النشاط الرقابي، لكنها لا تكفي وحدها لإصدار حكم نهائي على أداء كل برلماني بالإقليم ، ما لم تُقرن بمعايير نوعية ونتائج ملموسة على أرض الواقع.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.