جريدة فاص
عبد اللطيف شعباني
شهدت مدينة بني ملال انعقاد الملتقى الوطني الأول للصورة الفوتوغرافية، والذي تنظمه جمعية أرباب مختبرات ومحلات التصوير بجهة بني ملال خنيفرة، بالتنسيق مع الفيدرالية الوطنية لأرباب محلات ومهنيى التصوير بالمغرب، احتفاء بالذكرى 44 لعيد المسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى 64 لعيد الاستقلال المجيد.
وأجمعت كلمات الافتتاح، الذي حضره وفد رسمي ضم بالخصوص، الكاتب العام لولاية جهة بني ملال خنيفرة، ورئيس جماعة بني ملال، وممثل المجلس الجهوي ورئيس الغرفة الفلاحية، وفعاليات إعلامية، وفنية، على أهمية هذا الملتقى، والدورة الريادي الذي تلعبه الصورة، في التوثيق، والترويج والتربية وصيانة الموروث الفني والثقافي الوطني.
ولامس الكاتب العام في كلمته قضايا عدة، خصت أهمية الملتقى، كمحطة للتواصل، وتبادل الخبرات، والمقومات والمؤهلات الطبيعية والاقتصادية والسياحية، التي تتوفر عليها الجهة، مبرزا الدور الذي تلعبه الصورة في الترويج للمنتوج السياحي، والاقتصادي والطبيعي، وللمساهمة في تكريس اللامركزية وتقديم النموذج التنموي الشامل للمنطقة.
واعتبر رئيس الجماعة اللقاء، فرصة أساسية للتداول في الكثير من المواضيع، التي تعنى بمجال الصورة، من أجل تنظيم القطاع، معربا عن استعداده، لإيصال صوت القطاع، الى الفرق البرلمانية، حتى يصبح قطاعا مهيكلا.
اما مدير الملتقى إبراهيم الوردي، فقد شدد على أهمية هذا اللقاء الذي يحضره ممثلو الجمعيات من مختلف انحاء المملكة، وذلك بهدف المساهمة الفعالة في إنجاح هذه التظاهرة، الساعية لوضع الأسس الحقيقية لانطلاقة قوية للقطاع، منوها بكل الشركاء، وكل من ساهم في التفاعل وانجاح هذه التظاهرة.
و أبرز كل من رئيس جمعية أرباب مختبرات ومحلات التصوير ببني ملال ، ورئيس الغرفة الفلاحية وممثل الجهة، الأهمية القصوى التي يمثلها هذا اللقاء، والذي يبرز مدى وعي الممارسين والمهنيين، بالدور التنظيمي والقانوني للقطاع، وأفاق وضعه على السكة الصحيحة قانونيا وتنظيميا، حتى يصير قطاعا منظما بشكل جيد، ويساهم في حفظ الذاكرة الوطنية، فضلا عن تقديمه لخدماته النوعية للمواطن، ومساهمته في التنمية والاقتصاد الوطني.
واعتبر محمد مكوار رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب محلات ومهنيي التصوير بالمغرب في كلمته، قيمة الصورة في توثيق للملامح الوطنية، وللرأسمال اللامادي والرصيد الحضاري الوطني، مشددا على ضرورة ايلاءها المكانة التي تستحقه، مما يستدعي من المسؤولين توفير كل الظروف لتنمية القطاع، والمساهمة في تنظيمه وفق مقاربة تشاركية، تبرز دوره كمرافعة للتنمية.
واكد كوار ان القطاع يضم 50 جمعية وطنية، ويوفر 40 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، فضلا عن توفره على أزيد من خمسة آلاف محل، وهو ما يشكل قطاعا مهما في النسيج المجتمعي والاقتصادي.
كما اثنى على مختلف الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الملتقى وللجنة المنظمة، التي تحملت عبء التنظيم والبرمجة، وتهيىء الأجواء، ما جعل من الملتقى عرسا حقيقيا للاحتفال بالصورة، والاحتفاء بالرموز في مجال التصوير، والانكباب على دراسة كثير من القضايا لإيجاد حلول مناسبة للقطاع.
وشملت الفعاليات التي سبقتها يوم الجمعة اجتماع للمكتب التنفيذي، والمجلس الوطني الأول لوضع أسس القانون المنظمة للقطاع، افتتاح معرضين مهمين، الأول خصص للصورة الفوتوغرافية، ضم أزيد من مائة صورة لمصورين من مختلف أنحاء البلاد، والثاني خصص لألات التصوير القديمة للفنان نجيب مزولي، وهو معرض يوثق لتاريخ آلات التصوير منذ اكتشفاها حتى الآن.
كما تم تنظيم ورشات عديدة، و تكريم العديد من الأسماء التي قدمت خدمات جليلة للقطاع، ويتعلق الأمر بالمصور محمد حسون من العيون، وأمل المومني من العرائش، وعائشة باكي من مراكش، وفاروق بن سليمان، ومليكة سعود من الفقيه بن صالح، فضلا عن تقديم هدايا وتذكارات للوفد الرسمي، في أجواء احتفالية مؤثرة وحماسية صادفت اقتراب الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة.

