ارفعوا أيديكم عن محطة القطار لوادي زم

جريدة فاص

لقد تم ربط مدينة وادي زم بالسكة الحديدية سنة 1917.
وتعد محطة القطار لوادي زم من أوائل المحطات السككية في المغرب، (الرباط 1912، مكناس 1913، فاس 1915، وادي زم 1917..) ، وعلى عكس ما يعتقد السواد الأعظم، فإن الخط الدار البيضاء- وادي زم ، لم ينشأ لنقل الفوسفاط في بادئ الأمر، بل تم إنشاؤه لحل مشكل غياب الطرق ومواجهة مشاكل الإمداد للجيش الفرنسي في حملته على منطقة تادلة / الأطلس، وكانت السكة الحديدية من صنف 60 سنتمتر، وكان هذا الخط يسمى بالخط العسكري.
وتشير بعض المراجع إلى أن أشغال الدراسات المرتبطة برسم خط سير القطار هي التي كان لها الفضل في تأكيد المعلومات عن وجود الفوسفاط في المنطقة، حيث تمكن أحد الضباط المشرفين على الدراسات، والذي سبق أن سير عمليات استخراج الفوسفاط في إحدى شركات السكة الحديدية في تونس، من التعرف على الطبيعة الفوسفاطية للرمال ،والتي اعتاد الجيش الفرنسي استخدمها لبناء المنشآت، بما في ذلك ثكنة وادي زم.
وقد كانت محطة القطار الأولى لوادي زم سنة 1922 ، تقع شرق الثكنة العسكرية.وتأسيسا على ما سبق يقتضي الأمر الإبقاء على هذه المعلومة التاريخية بمدينة الشهداء،والتي عرفت ترحيلا قسريا لمنشآت إقتصادية كانت سندا لعائلات بمدينة الشهداء،وخلفت جروحا في قلوب أبناء المقاومين ،فلن تنل وادي زم المقاومة حظها من التقدم والازدهار،!بل صارت مشتلا مهما للتهميش والفقر والهشاشة،ولتكتمل سيمفونية المعاناة و “الحكرة”باغلاق محطة القطار …ارفعوا أيديكم وأرجوا عزيزة يجب أن لاتذل..

عبد اللطيف شعباني
.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.