جريدة فاص
لا حديث لساكنة الداخلة هذه الأيام إلا عن الزيادات الصاروخية، التي أقدمت عليها طائرات العربية، في تذاكر السفر الخاصة بالرحلات الرابطة بين الدارالبيضاء و الداخلة ومراكش ، بعد أن تمكنت الشركة المعنية من الحصول على دعم سخي من ميزانيات المجالس المنتخبة وفق اتفاقية شراكة وقعت السنة الفارطة.
الساكنة المغلوب على أمرها صدقت خدعة الشركة، التي أقدمت على نشر إعلانات، تفيد بأنه بإمكان المسافرين أن يحجزوا مقاعدهم ب 550 درهم، هم اليوم مجبرون على تأدية أزيد من 800 درهم، ولسان حالهم يقول “طار حسن الاستقبال والابتسامة” وحل محلها ” عبوس خلص”
خدمات رديئة وتواصل ضعيف و ارتباكات متواصلة صبر عليها الركاب لما يزيد عن سنة، و كأن قدرهم أن تسلم رقابهم لأصحاب رأس المال دون حسيب ولا رقيب، فلا أحد من المسؤولين ندد أو استنكر لأن جل عائلاتهم تسافر في درجة الأعمال دون كلل أو ملل .
المتتبعون يقولون بأن المجالس المنتخبة مسؤولة عن الوضع الحالي ومطالبة بمراجعة الاتفاقية أو الغائها والبحث عن شركات أخرى ، لإنعاش اقتصاد المنطقة الذي بدأ يتأثر بعوامل متعددة، فهل يعقل أن يسافر المواطن داخل المغرب بأكثر من الثمن الذي يؤديه للسفر إلى فرنسا أو غيرها من الدول الأوروبية، وهل من المنطقي أن يصمت الجميع عن فضيحة امتصاص جيوب الساكنة و صرف اموال الدولة في اتفاقيات ظاهرها فيها الرحمة و باطنها فيه العذاب؟
جريدة فاص

