جريدة فاص
سيطرت الشركات البحرية الاسبانية على حركة النقل البحري للمسافرين بين الضفتين، بعدما تراجعت الشركات المغربية، والتي كانت تنافس نظريتها الاسبانية بمضيق جبل طارق، وأصبحت حصة الأسد من عائدات موسم العبور من نصيب البواخر الاسبانية.
وتسيطر الشركات البحرية الاسبانية بحوالي 90 بالمائة على نشاط النقل البحري للمسافرين بين ميناءي طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، في الوقت الذي تشارك الشركة المغربية للنقل البحري، التي تم إحداثها قبل ثلاث سنوات، بباخرة واحدة في ملكيتها يشرف عليها طاقم أجنبي، وباخرتين قامت الشركة بكرائهما، من بينهما باخرة “الريف”، التي منعتها مؤخرا السلطات الاسبانية من الإبحار بسبب كثافة الدخان المنبعث من محركاتها.
كما توجد شركة مغربية أخرى “أنترشيبين”، تؤمن بواخرها الرحلات البحرية بين ميناءي طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء وميناءي طنجة المدينة وطريفة، وفي كل مرة تقدم السلطات الاسبانية على إصدار قرارات بمنع بواخر هذه الشركة من الإبحار بدعوى عدم توفرها على شروط السلامة، وقد نجت إحدى البواخر السريعة التابعة لهذه الشركة من الغرق مع نهاية موسم العبور.
وتتحكم الشركات الاسبانية في سوق العبور، الذي أضحى يشكل فرصة للشركات البحرية لتحقيق أرباح ضخمة، من خلال استغلال فترة عودة المهاجرين لقضاء عطلهم الصيفية لفرض أسعار مرتفعة، بلغت ما يناهز 2000 درهم مقابل سيارة وشخص واحد من أجل رحلة إلى الجزيرة الخضراء، وحوالي 400 درهم ثمن عبور مسافر واحد في رحلة تستغرق 20 دقيقة نحو طريفة، في الوقت الذي تبقى فيه السلطات المغربية عاجزة عن فرض أي إجراء في مواجهة القرارات التي من شأنها إلحاق الضرر بمصالح المسافرين المغاربة والتأثير على التدابير المتفق عليها في تأمين موسم العبور.
وكانت الشركات البحرية المغربية والاسبانية تتقاسم سوق العبور بين المغرب وإسبانيا .
جريدة فاص

