بقلم د. إدريس الفينة
هنيئاً لمنتخبنا الوطني المغربي على أدائه الاستثنائي طيلة مشاركته في كأس العالم لكرة القدم، وعلى المسار التاريخي الذي جعل اسم المغرب حاضراً بقوة على ألسنة شعوب العالم، ورسّخ صورة بلد قادر على المنافسة والتألق وصناعة الإنجاز.
كما نهنئ المنتخب الفرنسي على تأهله إلى المباراة الموالية بعد انتصاره على منتخبنا الوطني، في مواجهة كروية رفيعة المستوى شدت أنظار العالم، وجمعت بين منتخبين كبيرين قدّما صورة جميلة عن كرة القدم وروح المنافسة الرياضية.
إن ما يجمع المغرب وفرنسا لا يقتصر على مباراة في كرة القدم، بل يتعلق بعلاقات إنسانية واقتصادية وثقافية وتاريخية متجذرة. فالجالية المغربية في فرنسا تعد من أكبر الجاليات المغربية المقيمة بالخارج، كما تشكل الجالية الفرنسية إحدى أبرز الجاليات الأجنبية المقيمة في المغرب.
وتظل فرنسا من أهم مصادر الاستثمار الأجنبي في المملكة، ومن أبرز الشركاء الاقتصاديين والتجاريين التاريخيين للمغرب. كما يمثل السياح الفرنسيون نسبة مهمة من الوافدين إلى المملكة، في حين تساهم الجالية المغربية المقيمة بفرنسا بحصة معتبرة من تحويلات مغاربة العالم.
لقد كانت المباراة مناسبة رياضية استثنائية، لكنها حملت أيضاً رمزية خاصة، بالنظر إلى عمق العلاقات التي تجمع الشعبين والبلدين. فالرياضة قد تفرّق بين المنتخبات خلال تسعين دقيقة، لكنها قادرة أيضاً على تقريب الشعوب وتكريس الاحترام المتبادل.
هنيئاً للمغرب بمنتخبه وبمساره التاريخي، وهنيئاً لفرنسا بتأهلها، مع خالص التمنيات للشعبين والبلدين بمزيد من التقدم والازدهار، وبمستقبل من التعاون المتوازن والمثمر.

