المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تطلق مشروعا جديدا يهدف إلى مأسسة التعليم العالي داخل المؤسسات السجنية
أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن إطلاق مشروع جديد يهدف إلى مأسسة التعليم العالي داخل المؤسسات السجنية عبر إحداث مسالك جامعية، وذلك لتمكين السجناء الطلبة من متابعة تكوينات أكاديمية نوعية بشروط التأطير الجامعي ذاتها. وحسب تقرير أنشطة المندوبية لسنة 2025، سينطلق هذا المشروع خلال الموسم الجامعي المقبل من خلال إجازة التميز في السينما وإنسانيات الإدماج، وهو مسلك وطني محدث بتنسيق مع كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل ومصادق عليه من طرف الوزارة الوصية، حيث سيتيح للسجناء تطوير مهارات في السيناريو والإخراج والتصوير لتسهيل ولوجهم لمهن الاقتصادات الجديدة.
ويأتي هذا المشروع تتويجا لجهود المندوبية في تعزيز فرص الإدماج الأكاديمي، حيث عملت على تجهيز عشرة فضاءات للتعليم الجامعي داخل السجون وتوسيع آليات التعليم عن بعد بشراكة مع الجامعات الوطنية. وفي هذا الصدد، شرعت المندوبية في التنسيق مع مختلف المؤسسات السجنية لحصر السجناء الراغبين في التسجيل بهذا المسلك الجامعي الجديد، مع برمجة لقاءات تنظيمية على مستوى الجامعة لتحديد معايير الانتقاء والترتيبات التقنية واللوجستية التي ستضمن انطلاق المشروع الأكاديمي في أفضل الظروف الممكنة.
وفي سياق متصل، واصلت المندوبية دعم برامج التعليم والتربية غير النظامية بتوفير الفضاءات والمعدات المدرسية اللازمة، حيث سجل الموسم الدراسي المنصرم ارتفاعا في عدد المستفيدين بنسبة تفوق ثلاثة وعشرين بالمائة، ليصل العدد إلى أكثر من ثمانية آلاف وثمانمائة مستفيد. كما استفاد حوالي ثلاثمائة معتقل حدث من برنامج الفرصة الثانية الجيل الجديد، الذي ينفذ بشراكة مع وزارة التربية الوطنية داخل أربع مؤسسات سجنية، ويعتمد أسلوبا مرنا يجمع بين التعليم الأساسي والتكوين المهني والدعم النفسي وتطوير المهارات الحياتية.
وعلى مستوى الامتحانات الإشهادية، سجل التقرير ذاته ارتفاعا ملموسا في عدد الناجحين الذي تجاوز ثلاثة آلاف سجين، من ضمنهم تسعمائة وسبعة وستون نزيلا حصلوا على شهادة البكالوريا كمرشحين أحرار بنسبة نجاح بلغت حوالي أربعة وخمسين بالمائة. وتعزى هذه النتائج الإيجابية والمشجعة إلى استمرار اعتماد آليات الدعم التربوي الموجه لفائدة السجناء المتمدرسين، وذلك بفضل تضافر جهود الأساتذة المنتدبين من وزارة التربية الوطنية والأطر الداخلية للمندوبية، إلى جانب مساهمة سجناء مؤهلين ومؤطرين تابعين لجمعيات المجتمع المدني.

