فاص تيفي
تجد الجماعة السلالية لـ “أيت ويران” (جماعة تيسينت، دائرة فم زكيد) نفسها اليوم أمام اختبار وجودي لمفهوم “دولة الحق والقانون”. فبين أيديها حكم قضائي استئنافي حاسم (رقم 2970)، لكنه يظل حبراً على ورق أمام واقع ميداني يفرضه منطق القوة والتعنت. هذا الملف لم يعد مجرد نزاع عقاري عادي، بل تحول إلى مؤشر خطير لقياس قدرة مؤسسات الدولة على حماية أراضي الجموع من الترامي الممنهج.
إن التجمهر هو سلاح لتحقير القضاء
فلجوء المترامين على منطقة “أزغار” إلى أسلوب “التجمهر” لتعطيل القوة العمومية ليس مجرد عرقلة تقنية، بل هو تحقير صريح للمقررات القضائية.
إن السماح لغوغاء التجمهر بوقف تنفيذ حكم حائز لقوة الشيء المقضي به يُعد ضرباً في صميم الأمن القانوني والقضائي للمملكة الشريفة، ويفتح الباب أمام تكريس سياسة الأمر الواقع فوق سيادة القانون.
منذ صدور القرار الاستئنافي بتاريخ 29/11/2021، الذي حسم بشكل قاطع في هوية الأرض كملك جماعي سلالي غير قابل للتفويت، تعيش الجماعة السلالية “أيت ويران” مفارقة مريرة مفادها تحقيق نصر قانوني مؤزر يقابله شلل تنفيذي مريب. فاستمرار الأغيار في استغلال الأرض رغم وجود حكم بالإفراغ وغرامة تهديدية، يضع تساؤلات حارقة على طاولة السلطات المحلية والإقليمية حول جدوى هذه الأحكام إذا لم تجد طريقها للتنفيذ.
من هنا توجه الساكنة نداء إلى مجلس الوصاية حيث وزارة الداخلية معنية بهذا،بصفتها الوصي القانوني على الأراضي السلالية، وهي الوزارة المدعوة اليوم -أكثر من أي وقت مضى- للتدخل الصارم لإعمال القانون يوم 4 فبراير القادم لتنفيذ الحكم القضائي بعد تعيين يوم الإفراغ ..
إننا نضع هذا الملف بين يدي السيد وزير الداخلية، والسيد عامل الإقليم بصفته ممثلاً لصاحب الجلالة، لاتخاذ المتعين:
• أولاً: تسخير القوة العمومية لكسر شوكة العرقلة الميدانية فوراً.
• ثانياً: فتح تحقيق معمق في شبهات التزوير التي صاحبت عمليات الترامي السابقة.
• ثالثاً: معاقبة كل من ثبت تورطه في استغلال الوعاء العقاري السلالي بطرق ملتوية.
إن جماعة “أيت ويران” لا تطلب امتيازاً، بل تطالب بـسيادة القانون وهبة الدولة، فالحق الذي لا تحميه القوة هو حق مهدور، والقضاء الذي لا تُنفذ أحكامه يفقد هيبته في نفوس المواطنين.
القادم بوست
قد يعجبك ايضا

