الدكتور محمد الراجي
الجزء الأول
سنبدأ في هذا المقال بتحليل موضوعي لجواب وزارة الأوقاف والمدافعين عن طرحها بالإيجاب المطلق، وبعد تحليل مستنداتهم، نعرض مقالا نقديا يناقش أطرحتهم بالتفصيل، من جوانب عديدة، لنبلغ إلى تقديم أطروحة شرعية مركبة بديلة.
ترى وزارة الأوقاف ومن معها الوجوب الشرعي للالتزام بالقوانين، أو حتى الدستور، ليس لأنها أحكام شرعية بذاتها، ولكن لأن الشريعة تأمر بالالتزام بها، استنادا إلى أصول وقواعد مفصلة كما يلي:
أولًا: هل الدستور والقوانين أحكام شرعية بذاتها؟
الجواب: لا؛ لأن الأحكام الشرعية في الإسلام مصدرها: القرآن والسنة والإجماع والقياس وسائر الأدلة الاجتهادية المستندة إلى هذه الأصول.
أما الدستور والقوانين فهي أحكام وضعية بشرية، نتاج اجتهاد سياسي وقانوني، تقبل التعديل والتغيير؛ إذن فهي ليست أحكاما شرعية من حيث المصدر.
ثانيًا: فلماذا، إذن، يكون الالتزام بها واجبا شرعا؟
الجواب: إن الالتزام بها واجب شرعي من جهة أخرى، واستنادا إلى قواعد شرعية، هي:
1. طاعة أولي الأمر، لقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ وإن أولو الأمر يشملون: السلطة السياسية، والسلطة التنظيمية والتنفيذية، والتشريعية.
2. قاعدة المصالح المرسلة؛
على هذه القاعدة بنيت كثير من القوانين المغربية، على سبيل المثال، تتعلق بـ: السير والجولان، والمعاملات الإدارية، والتنظيمات المقررة، والقضاء، وكل الإجراءات التي نصت عليها الدولة في قوانينها؛ وهذه كلها تدخل في قاعدة: تحقيق المصالح ودفع المفاسد، التي هي من مقاصد الشريعة الكبرى.
3. قاعدة الوفاء بالعقود والعهود؛
حسب هذا الرأي، المواطنة نفسها:
عقد اجتماعي، والتزام قانوني، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ فالالتزام بالقوانين هو وفاءٌ بهذا العقد.
4. درء الفتنة: تقديم دفع المفاسد على جلب المصالح
بهذه القاعدة يبطل أصحاب هذه الأطروحة العمل بالقاعدة الشرعية “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”، إذا حصل تعارض صريح قطعي بين القانون والشرع، ويوجبون شرعا الالتزام بالقانون في كل الأحوال، درءًا للفتنة والفوضى،
5. الخصوصية المغربية
المغرب دولة ينص دستورها على أن الإسلام دين الدولة
وأن إمارة المؤمنين هي التي تؤطر المرجعية الدينية،
وأن في المغرب المذهب المالكي الذي يعتمد سد الذرائع والمصلحة؛ وهذه الخصوصية تجعل: القوانين المغربية في روحها ومقاصدها من الشريعة، وإن لم تُصَغ تلك القوانين بصياغة فقهية معهودة.
الخلاصات الأربعة لهذه الأطروحة:
– الدستور، والقوانين ليست أحكامًا شرعية بذاتها
– لكنها ملزمة شرعًا من حيث وجوب الالتزام بها
– وإن الالتزام بها داخل في الطاعة الشرعية لأولي الأمر
– يلتز بها وإن خالفت نصا قطعيا صريحا، درءا للفتنة والفوضى.
الجزء الثاني
نقد فقه التكييف الشرعي للنظام القانوني الوضعي
في هذا الجزء سنلقي نظرة نقدية علمية داخلية للطرح السابق، لا من خارجه، أي نقدا لمنطق “الإلزام الشرعي” نفسه، مع المحافظة على الانضباط المعرفي والهدوء المنهجي.
تمهيد منهجي
نرى ان الطرح السابق الذي يتبناه المدافعون عنه، ينتمي إلى ما يمكن تسميته “فقه التكييف الشرعي للنظام القانوني الوضعي”؛ خلاصته أنه طرح توفيقي يهدف إلى ثلاثة امور أساسية:
– حفظ النظام العام
– درء الفتنة والفوضى
– ربط القانون الوضعي بالشريعة عبر المقاصد وطاعة أولي الأمر.
غير أن هذا الطرح يسقط في عدد الإشكالات المعرفية والمفاهيمية الشرعية، يمكن الكشف عن أخطرها، من خلال مساءلته نقديا، من عدة زوايا، كما يلي:
1. إشكالية التوسّع في مفهوم “طاعة أولي الأمر”
إن استدلال هذا الطرح باللآية الكريمة: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، بدون تحفظ ولا شرط، يفترض أن كل ما يصدر عن أولي الأمر، والسلطة التشريعية، يدخل في الطاعة الواجبة. وجه الاعتراض هو أن هذا التوسّع يوقع أصحابه في إشكال فقهي، وفي تناقض ومخالفة للمذاهب الفقهية والفقه المالكي خاصة، كما سنبين لاحقا؛ ذلك أن “أولي الأمر”، في التراث الفقهي، قُيِّدوا بالعلم والعدالة والالتزام بشروط البيعة، ولم يُمنحوا سلطة تشريعية مطلقة، وأن طاعتهم، عند جمهور الفقهاء،
هي تنفيذية وتنظيمية، لا تشريعية تأسيسية؛ وإن أخطر ما في مفهومهم للطاعة غير المقيدة، هو اعتبار كل قانون وضعي ملزما شرعا، بمجرد صدوره، وهو الأمر الذي يُفضي إلى شرعنة الاستبداد التشريعي.
2. الخلط بين “المصلحة” و”الشرعية”
للخروج من الإشكال السابق يحتجون بالمصلحة المرسلة، وهنا نطرح سؤالا مركزيا: من يملك تعريف المصلحة؟
في الواقع، يعرف المشرّع الوضعي المصلحة، إما بمنطق اقتصادي أو إيديولوجي أو تشريعات المنتظم الدولي أو الضغوط، لا بمنطق مقاصدي شرعي؛ وخطر اللجوء إلى استعمال المصلحات الشريعة، في هذه الحالة، يكمن في تحويل المصلحة إلى أداة تبرير لاحقة، لا إلى معيار ضبط سابق؛ فيصبح كل دستور أو قانون “شرعيا بالتكييف”، ولو خالف روح الشريعة، أو نصا من نصوصها القطعية.
3. إشكالية “العقد الاجتماعي” كمبرر شرعي
ينطلقون من قاعة شرعية أساسية لا غبار عليها، لتبرير إضفاء الشرعية الدينية على القوانين، وهي”العقد شريعة المتعاقدين”؛ وهذه القاعدة في جوهرها عقد اجتماعي شرعي، يلتقي مع العقد الاجتماعي الوضعي، في كونه بمثابة قانون ملزم للطرفين المتعاقدين.
– الاعتراض الاول على هذا المبرر التكييفي التوفيقي أن العقد الاجتماعي الشرعي ليس على إطلاقه، كما هو في الفلسفة الغربية اللادينية، بل هو مشروط بألا يخالف أي حكم من أحكام الشريعة الإسلامية، في مضمونه وضوابطه وأركانه، وألا يكون باطلا، كعقود الربا والغرر وغيرها من العقود غير المباحة شرعا؛ وبهذا الشرط تسقط المطابقة بين العقد الاجتماعي الشرعي والعقد الاجتماعي الوضعي.
– الاعتراض الثاني يتعلق باعتبارهم حقيقة المواطنة
المواطنة تعبر عنها القوانين المستمدة من العقد الاجتماعي الوضعي، والتي تستمد خاصية الإلزام الشرعي من الطاعة الواجبة لأولي الأمر؛ بينما العقد الاجتماعي في الفقه الإسلامي يقوم على الرضا الحقيقي، بدون إكراه، وإمكان الفسخ أو الاعتراض، أي إن المواطنة بمفهوم العقد الشرعي، لا تسلب للشخص حرية الاعتراض الفعلي؛ عكس المواطن في العقد الوضعي، الذي لا يختار الدستور فرديا، ولا يملك حق الانسحاب الواقعي، بل قد يجبر على التكييف البعدي بالبحث عن التبربر الشرعي.
خلاصة الأمر في هذا الإشكال أن هذا التكييف التبريري يستورد مفهوما فلسفيا غربيا لا دينيا في أسسه وغاياته، ثم يُسقط عليه حكما شرعيا؛ فيتحول الإلزام من كونه في الشرع رضائيا إلى قَهريا مُقنَّعا فقهيا بكل التأويلات والتكييفات الممكنة.
4. يقدم أصحاب هذا الطرح حلا “ديموقراطيا” هو الالتزام مع حق الانكار
وهو أن يفرض أولوا الأمر الالتزام القانوني، مع فسح المجال لأصحاب الإنكار للتعبير بالطرق “الديموقراطية” وفي المؤسسات التي يشرعها، ويعتبر التعبير خارج مؤسسات أولي الأمر خروجا عن الشرعية، والمعبرون خارجها والمخالفون خوارج وجهلة؛ وهنا تطرح إشكالية الالتزام مع الإنكار، أي أن يلتزم المواطن بالقانون المخالف شرعا، مع جواز إنكاره.
هذا الإشكال يثير سؤالين أخلاقيين وفقهيين، هما: لماذا لا يملك الفقهاء، والمفكرون. والسياسيون، إلا القليل جدا، شجاعة الإنكار من داخل المؤسسات؟ وما جدوى إنكار الأقلية، إن كان السلوك (الالتزام) يُضفي شرعية عملية؟ أليس في ذلك ازدواجية قيمية؟ خاصة إذا طال الأمد وغاب أفق التغيير؛ فيتحول الإنكار الفردي النفسي إلى ضمير فردي معزول بلا أثر اجتماعي.
5. خطر الشرعنة الدينية للواقع بدل تقويمه
الطرح التكييفي التوفيقي التبريري، يؤدي، لا محالة، من حيث لا يشعر أصحابه، أو يشعرون، إلى:
إضفاء الصفة الإسلامية على الواقع القائم، بدل تقويمه بالشريعة؛ أي إنهم لا يسألون: هل هذا القانون شرعي؟
بل يسألون: كيف نُكيّفه (نبرره) ليصبح شرعيا؟ (مثال عدد من القضايا في مدونة الأسرة، ومثال البنوك الربوية، وقضايا أخرى، اخطر من ذلك، مرشحة مستقبلا للتشريع)؛ وهذا المنهج يسعى إلى تحويل الفقه الاسلامي من فقه تقويمي ناقد إلى فقه تبريري تكييفي.
الخلاصة المركزة للملاحظات النقدية
أهمها وأخطرها كما يلي:
أولا: باسم “المصلحة” يتمسك الطرح التوفيقي بالواقعية المفرطة، فيُفرغ مفهوم العقد الاجتماعي الشرعي من محتواه، ويُضعف وظيفة الشريعة النقدية، لفائدة العقد الاجتماعي العلماني المقنع بالفقه.
ثانيا: الإلزام الشرعي بطاعة أولي الأمر والقانون الوضعي، ليس بديهيا، وغير مقبول في الفقه الاسلامي، وإنما هو استثناء مشروط، ينبغي تضييقه لا توسيعه؛
ثالثا:إن الخطر الأكبر، هو أن يصبح الفقه أداة استقرار سياسي شكلي، لا ميزانا أخلاقيا مستقلا، تستقر به الدولة وتتطور.
ولمزيد من التدقيق والتفصيل، سنتناول في الجزء الثالث وما بعده، هذه الخلاصات من زاوية المقارنة بين الطرح “المقاصدي” التوفيقي والطرح المقاصدي النقدي، إنطلاقا من خلفيات فكرية ثلاثة: خلفية الفكر المقاصدي الشاطبي، وخلفية الأطروحة الأخلاقية لطه عبد الرحمان، وخلفية فقه الحركة الاسلامية المغربية المشاركة في التدافع السياسي.
سأكون سعيدا بمتابعة القراء، وصبرهم على طبيعة الموضوع، وطول النقاش الذي نصبو إلى أن يكون موضوعيا قدر الإمكان.
الجزء الثالث
يقوم هذا الجزء على مقارنة تركيبية منهجية، تتجاوز العرض التعريفي لمسألة تلبيس الدستور والقانون الوضعي الشرعية الاسلامية، بثلاث خلفيات فكرية مختلفة:
الخلفية الفكرية المقاصدية عند الشاطبي
وخلفية المنهاج الأخلاقي عند طه عبد الرحمن نموذجا
وخلفية فقه الحركة الإسلامية المعاصرة المشاركة في التدافع السياسي، حزب العدالة والتنمية نموذجا.
وسنحاول أن تكون المقارنة كاشفة للمواقف لا توفيقية، وأن تُظهر مكامن القوة والضعف، وتبين حدود اتخاذ المواقف في كل طرح من الطروحات الثلاثة.
ولأن هذه الصفحة (صفحة الفايسبوك) لا تسمح بالتطويل، ولأن التفاصيل لا تجذب متابعة القراء، نكتفي بالخلاصات المركزة كالتالي:
أولًا: تعريف المقاصد، انطلاقا من خلفية الفقه المقاصدي للشاطبي:
1. مفهوم المقاصد الشرعية: يقوم على موازين تقويمية سابقة، ولا علاقة لها بالتبريرات اللاحقة للقانون او التصرف الوضعي.
والضابط لهذا المفهوم في الفقه المقاصدي:
أن الشريعة كليّة مقاصدية منصوص عليها، وأن “المصلحة” منضبطة بالاستنباط الاستقرائي التام للنصوص؛ لذلك ليست المصلحة ما يراه السلطان نافعا، بل ما شهد له الشرع اعتبارا لا إلغاءً.
2. التقييم الفقهي المقاصدي (الشاطبي) لفكرة إلزام القوانين
وفق هذا المنطق المقاصدي: يجوز وضع أنظمة تنظيمية، لتحقيق النظام. وضبط المعاملات؛ لكن لا يجوز إحداث تشريعات تُخالف مقاصد قطعية، أو تُبدّل أحكاما قطعية، والمعلومة من الدين بالضرورة.
إذن، المصلحة في الفقه المقاصدي، سابقة على السلطة التي وضعت القانون، وليست ناتجة عنها، ولا اعتبار لمصلحة تأتي بعدها أي من دون اعتبار المقاصد الشرعية مسبقا؛ وإن أي ادعاء للمصلحة بعد تصرف السلطان وتشريعه، هو مجرد تبرير لمصلحته، أو تحويلها إلى غطاء شرعي للواقع.
لذلك نجد الفقه المقاصدي (الشاطبي)، هو في جوهره فقه تقويمي حذر غير تكييفي ومتساهل، وفقه التوفيقيين المصلحيين هو فقه تكييفي تبريري متساهل إلى أقصى حد.
ثانيًا: الخلفية الاخلاقية (الخلفة الفلسفية لطه عبد الرحمن نموذجا): من الشرعية إلى المشروعية الأخلاقية، أو من الدين المقاصدي إلى الدين التزكوي.
الخلفية الأخلاقية (طه عبد الرحمان نموذجا) لا تنفي الفقه المقاصدي (الشاطبي)، لكنها لا تعتبره كافيا للتاسيس الشرعي، بل تعتبره تابعا ل”التأسيس الإئتماني” لذلك توصي بعدم الاستغراق فيه، لأنه استغراق في ما يسميه “الفكرانية السلفية” والفكرانية الاسلامية “التسييسية”، إلى جانب الأنواع الأخرى من الفكرانية (القومية والاشتراكية والليبرالية)، على حساب التزكية الروحية الصوفية؛ كل ذلك عكس الفقه المقاصدي الشاطبي الذي يجعل المقاصد الشرعية مؤسسة للأخلاق والإيمان عامة، وكل مظاهر الأسلمة.
1. الإشكال الجذري في الخلفية الأخلاقية الطاهية:
لا يسأل: هل القانون مشروع سياسيًا أو فقهيا؟ بل: هل هو مشروع أخلاقيًا (هل يقوم على التزكية الصوفية)؟ حيث يكون التمييز بين: الشرعية القانونية والمشروعية الأخلاقية.
2. نقده الجذري لمفهوم الطاعة
انطلاقا من هذا السؤال الأخلاقي، يرى طه عبد الرحمان أن الطاعة لولي الأمر، بلا تزكية أخلاقية، تُنتج إنسانًا مطيعا فقط، لا إنسانًا مسؤولًا؛ وهنا تكمن عنده مشكلة الدولة الحديثة؛ حيث تنزع الأخلاق من القانون، ثم تطالب المتدينين بالطاعة وإعادة تديينهم قسرا.
3. موقع الدستور والقانون في تصوره
القانون الوضعي، في الخلفية الطاهية، هو قانون جاف بدون روح، إن لم يُؤسَّس على الأمانة والمسؤولية والتزكية (الصوفية)؛ لذلك لا يكفي، عند التقييم، أن لا يخالف القانون نصا قطعيًا، ولا نكتفي بمدى ضبط السلوك؛ بل يجب أن يقوم على الفضيلة وينميها.
4. نقده للفقه التوفيقي التبريري
ترى الخلفية الطاهاوية (الأخلاقية)، أن التكييف الفقهي للقوانين الوضعية هو تنازل أخلاقي باسم الواقعية، وباسم ما تقتضيه الضرورة، وهو فقه يعتبره طه تعطيلا لوظيفة الشهادة على الناس؛ بينما يرى أن فقه الضرورة هو بناء فلسفي وأخلاقي يهدف إلى إعادة تأسيس فهم الدين والشرع على أسس أخلاقية “ائتمانية” و”فطرية”، حيث لا تفهم الضرورة كاستثناء للتبرير والتوفيق، بل هي “مقام” يظهر فيه كمال الشريعة في مواجهة “واقع” متجدد، بعيداً عن العقلانية المنفصلة عن الروح.
الخلاصة: كلتا الخلفيتين، الفقهية الشاطبية والأخلاقية الطاهوية، تنتقدان التكييف الفقهي باعتباره تعطيلا لوظيفة الشهادة على الناس؛ فهو تعطيل أخلاقي بالأساس في الخلفية الطاهوية، باعتبار الفقه المقاصدي من توابع الخلق الصوفي، بينما في خلفية الفقه المقاصدي الشاطبي، هو بالاساس تعطيل للفقه والعلم المقاصدي، باعتباره الضابط الأساس لكل ضوابط فروع الشريعة بما فيها الضابط الأخلاقي.
ثالثًا: فقه الحركة الإسلامية بين المبدأ والبراغماتية (في الحلقة القادمة، بحول الله)

