الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش يقود تنسيقًا جهويًا لمكافحة العنف الرقمي

أمين بنكيران
المدير الجهوي
مراكش آسفي

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية النساء والفتيات من مختلف أشكال العنف، احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الاثنين 22 دجنبر 2025، لقاءً تواصليًا موسعًا نظمته اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، تحت شعار:
“جميعًا من أجل مكافحة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات”.

ويندرج هذا اللقاء في سياق تنزيل التوجيهات الوطنية الرامية إلى التصدي لظاهرة العنف، ولاسيما العنف الرقمي الذي أضحى يشكل تحديًا متزايدًا في ظل التحول التكنولوجي المتسارع والاستعمال الواسع للوسائط والمنصات الرقمية، وما يرافق ذلك من ممارسات تمس بالكرامة والحقوق الأساسية للنساء والفتيات.

وانطلقت أشغال هذا اللقاء باستقبال المشاركين، تلاه الاستماع إلى النشيد الوطني، قبل أن تُفتتح الجلسة بكلمة السيد خالد كردودي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بصفته رئيس اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، حيث أكد في كلمته على أهمية التنسيق المؤسساتي وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، من أجل مواجهة هذا الشكل المستجد من العنف وضمان حماية فعالة وشاملة للضحايا.

وتضمن برنامج اللقاء سلسلة من المداخلات القانونية والقضائية والمؤسساتية، من بينها مداخلة الأستاذ باهي بومهدي، نائب الوكيل العام للملك وعضو خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، والتي تمحورت حول الذكاء الاصطناعي كأداة جديدة للعنف ضد النساء والأطفال، مع تسليط الضوء على الإكراهات القانونية والتحديات التي يطرحها هذا المستجد الرقمي على مستوى التشريع والممارسة القضائية.

كما شهد اللقاء مشاركة وازنة لوكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بكل من مراكش وقلعة السراغنة وابن جرير و امنتانوت ، إضافة إلى ممثلي ولاية جهة مراكش–آسفي، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وهيئة المحامين، والتعاون الوطني، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس العلمي المحلي، والقطاع الصحي، والأمن الوطني، والمندوبية العامة لإدارة السجون، إلى جانب عدد من فعاليات المجتمع المدني.

وشكلت هذه المداخلات مناسبة لتبادل الخبرات واستعراض الآليات المعتمدة في التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، مع التركيز على سبل الوقاية من العنف الرقمي، ووسائل الرصد والتبليغ، وأهمية التحسيس والتوعية، خاصة في صفوف الشباب والناشئة.

وتخلل اللقاء فترة استراحة، أعقبتها جلسة ثانية خُصصت لمداخلات ممثلي القطاعات الأمنية والاجتماعية والقضائية، وكذا الجمعيات العاملة في مجال حماية وإدماج النساء في وضعية صعبة.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.