برئاسة السيد عامل الإقليم.. لقاء تشاوري بمدينة وادي زم في إطار الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة
عبد اللطيف شعباني
المدير الجهوي فاص تيفي
بني ملال خنيفرة
انطلقت بإقليم خريبكة المشاورات المحلية لتصميم الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار مقاربة تشاركية تشرف عليها وزارة الداخلية عبر المديرية العامة للجماعات الترابية.
ويهدف هذا المسار إلى إعداد برامج تنموية واقعية تستجيب لأولويات الساكنة، خاصة في مجالات التعليم، والصحة، والتشغيل، والتأهيل الترابي، وتهيئة المراكز الصاعدة، وتثمين الواجهة البحرية، وضمان التزود بالماء الصالح للشرب.
وشهد هذه اللقاءات حضور ممثلين عن القطاعات المعنية بهذه المجالات، إلى جانب السلطات المحلية والهيئات المنتخبة وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين، في خطوة تعكس حرص مختلف المتدخلين على جعل التنمية أكثر عدلا وارتباطا بالواقع المعيشي للمواطنين.
وفي إطار هذا السياق التنموي ترأس عامل إقليم خريبكة السيد هشام المدغري العلوي، أمس الأربعاء 12 نونبر الجاري، لقاءً تواصليًا احتضنته دار الشباب 20 غشت بمدينة وادي زم، خُصص لعرض وتدارس ملامح البرنامج التنموي المندمج الجديد الخاص بالدائرة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مواصلة تنزيل الرؤية التنموية التي تقوم على مبدأ الانتقال من مرحلة التشاور إلى مرحلة التنفيذ الميداني الفعّال، من خلال بلورة مشاريع واقعية تستجيب لحاجيات الساكنة .

وخلال كلمته أكد السيد العامل على أهمية التشخيص الدقيق والمستجد كمنطلق أساسي لتحديد طبيعة الحالة التنموية، مبرزًا أن هذا التشخيص العلمي يمثل الركيزة الأساسية لحكامة ناجعة وتدخلات فعّالة تضمن تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
و حث السيد العامل مختلف الفاعلين المحليين والمؤسسات المنتخبة والقطاعات المعنية على تعبئة الجهود وتنسيق المبادرات، قصد إرساء رؤية تنموية مندمجة تسهم في تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز جاذبية المنطقة اقتصاديًا واجتماعيًا.
ويرتكز هذا البرنامج التنموي المندمج الجديد بدائرة وادي زم على مجموعة من المحاور الأساسية التي تهدف إلى خلق تنمية شاملة ومستدامة، أبرزها:
تأهيل البنية التحتية من طرق ومرافق عمومية ومناطق صناعية لتسهيل التنقل وتشجيع الاستثمار.
النهوض بالقطاعات الاجتماعية، خاصة التعليم، الصحة، والشباب والرياضة، لتقريب الخدمات وتحسين جودتها.
إنعاش التشغيل المحلي عبر تشجيع المبادرات المقاولاتية للشباب ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
تثمين المؤهلات الفلاحية والطبيعية من خلال برامج حديثة للري وتثمين المنتجات المحلية.
الحفاظ على البيئة وتحسين المشهد الحضري عبر مشاريع التشجير وتدبير النفايات والمناطق الخضراء.

وينتظر أن تتوج هذه اللقاءات التشاورية برفع توصيات عملية وخلاصات ميدانية تُسهم في إعداد خريطة طريق متكاملة لتنمية إقليم خريبكة ، في أفق تحقيق تنمية ترابية عادلة ومتوازنة تنسجم مع التوجهات الوطنية الكبرى الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز جاذبية العالم القروي.

