طاطا / حفل التميز بطعم سياسي حسب عدد من المتتبعين

فاص تيفي
علي وادنوني متابعة
شهد مدشر تاكجكالت بجماعة تمنارت إقليم طاطا ليلة أمس السبت الأحد ما سمي بحفل التميز بطعمه السياسي ، ذلك
َالذي أشرفت عليه عائلة ثرية بالمنطقة.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن العديد من الأنشطة في الظاهر أنشطة اجتماعية وفي الباطن تجدها مكسوة بالخلفيات.. ؟
جميل جدا أن نرى مثل هذه المبادرات الإجتماعية بمنطقة تمنارت و غيرها من الجماعات التي توجد في الهامش،
لكن حفل التميز ليس مناسبة لإستعراض العضلات أو لتوزيع الجوائز و فقط ، بل هو منصة لتحفيز الثلاميذ المتفوقين في شتى المجالات على الاجتهاد وتحقيق أحلامهم..
إن الاحتفال بالمتعلمين، وتثمين مجهوداتهم، أمر إيجابي، له بالغ الأثر على نفوسهم، غير أن هذا الحفل تسجل عليه مجموعة من الملاحظات التي تتنافى مع أهدافه النبيلة ؛ ففي كثير من الاحتفالات يتم تغييب الأساتذة، ولا يحضر منهم إلا المقرب من المنظمين، وحال بعضهم في الحضور تبعث على الشفقة أو بالأحرى البكاء، ما أشبههم بعابر يقف أمام مقهى، لاستراق النظر لمباراة تحبس الأنفاس
إنه تغييب لا مبرر له سوى التنكر لمجهودات الأساتذة، والانحياز لثقافة التسيس وتكريسها؛ إذ كيف يعقل أن يتوصل غرباء بدعوات، ولا يعلم الأساتذة بالحفل إلا من منشور فايسبوكي أو حديث عابر؟
هذا عن النكران، أما العنف الرمزي، فلا تخطئه الذائقة اللغوية، بدءا من العناوين العريضة لمثل هذه الاحتفالات “حفل التميز..”ما التميز المقصود هنا؟
، فكم من متميز احتفل به في الإعلام وفي مديريته، لم يفلح في ولوج المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، في حين أفلح أولئك الذين لم يصعدوا المنصة ولم يحفل بهم أحد، غير ذاويهم، أننزع عنه التميز؟
كثير ممن لم تخول لهم معدلاتهم الصعود للمنصة متميزون، فمنهم المتميز في الرسم، ومنهم المتميز في الغناء، ومنهم المتميز في الرياضة ، ومنهم المتميز في التكنولوجيا… وفي تغييبهم عنف رمزي، يفتك بطاقاتهم الخلاقة. ومن هنا وجب على القائمين على مثل هذه الحفلات تعديل التسمية “التميز” أو توسيعها لتتجاوز المعدلات التي تكاد اليوم تشبه السراب، يحسبه الظمآن ماء، وتفسح المجال لمختلف الذكاءات، إضافة إلى ضرورة تعديل تاريخ و توقيت الحفل ، هذا كله من شأنه ان ينفخ الروح في “حفل نهاية الموسم الدراسي” عوض اجترار نفس الفقرات، واستدعاء فرق غنائية… فالأجدى أن يفسح المجال للمتعلمين من مؤسسات الإقليم المختلفة لإبراز مواهبهم، سواء في التنشيط أم الفكاهة أم الغناء أم المسرح…
كان الأجدر بأصحاب المبادرة إحداث مؤسسة بإسم العائلة لتشرف على المبادرات الإجتماعية و الإنسانية و يكون على رأسها الأجدر من أبناء العائلة كرئيس شرفي. ومعه فريق يتسم بالأخلاق أولا و دو خبرة في الإشراف و التنظيم..؟
وتكون الأنشطة من تنظيم / group bn et fondation bn
وليس عائلة بن..؟
على سبيل الختم، في الفرصة القادمة وأنتم تحجزون الكراسي لأصحاب السعادة والمعالي، لا تنسوا أن تتركوا كرسيا فارغا، وضعوا عليه إكليلا من الزهور، وبطاقة مكتوبا عليها “إلى كل الأساتذة” وأنتم تختارون أصحاب المعالي والسعادة لتوزيع الجوائز وإلتقاط الصور ، استدعوا أحد قيدومي الأساتذة أو اطلبوا من المتعلم اقتراح أستاذ ليشاركه فرحة تلك اللحظة..
دمتم سالمين غانمين / هنيئا لمن كان أجره لله بدون بهرجة




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.