طاطا مؤسسة التفتح الأدبي والفني المختار السوسي تنظم أمسية تربوية وفنية دامجة لفائدة الأطفال المتمدرسين في وضعية إعاقة بطاطا.

نظمت مؤسسة التفتح الأدبي والفني المختار السوسي بطاطا، وبتنسيق مع الفرع الاقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطاطا، مساء يوم السبت 15 يونيو 2025، أمسية دامجة متميزة بفضاء مركز التكوينات بالفرع الاقليمي، لفائدة الأطفال المتمدرسين في وضعية إعاقة ضمن الحوض المدرسي لمدينة طاطا وجماعة تكموت.

يأتي ذلك تفيدا للبرنامج السنوي لمؤسسة التفتح الأدبي والفني المختار السوسي بطاطا في إطار تفعيل مشروع المؤسسة الدامج، وفي سياق الجهود المبذولة لترسيخ قيم الإدماج والمواطنة،
وقد ازدانت هذه المبادرة الإنسانية بحضور وازن لأطفال في وضعية مماثلة من جماعة تكموت وأسرهم، في خطوة نبيلة ذات أبعاد تضامنية بأهمية من أجل مد جسور التواصل بين الفضاءات التربوية، وخلق لحظات تفاعل تعزز الاندماج المجتمعي لهذه الفئة.
وتميزت برمجة الأمسية بتنوعها وغناها، حيث راعت الأبعاد التربوية، النفسية والفنية، حيث استهلت بترديد النشيد الوطني في لحظة رمزية عبرت عن عمق الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية، تلتها كلمة السيد مدير مؤسسة التفتح الأدبي والفني المختار السوسي – طاطا الذي ثمن أهمية الأنشطة الدامجة ودور المؤسسة في احتضان مثل هذه المبادرات النوعية. كما ألقى مدير مدرسة النخيل كلمة أشاد فيها بالتنسيق الإنساني والتربوي بين مختلف الفاعلين التربويين المنخرطين في هذا المشروع الميداني الهادف.
في أجواء احتفالية، أدت الفرقة الموسيقية التابعة للمؤسسة أغنية ترحيبية ، وأضفت فرقة التنشيط التربوي لمسة من البهجة والحيوية، مهدتا لانطلاق الورشات التربوية والفنية التي شارك فيها الأطفال، وتوزعت على شكل ورشتين:
– ورشة الرسم: عبر خلالها الأطفال عن مشاعرهم وأحلامهم، فجاءت الرسومات ناطقة بمواهبهم وقدراتهم الفنية.
– ورشة المعامل التربوية: ساهمت في تنمية المهارات الحسية والحركية للأطفال، من خلال أنشطة يدوية ممتعة وهادفة.
وتزامنا مع الورشات، عقد لقاء خاص لفائدة أسر الأطفال مع مختص في مجال الإعاقة النفسية الحركية، شكل فرصة لتبادل التجارب والاطلاع على إضاءات تربوية ونفسية بشأن أساليب الدعم والمرافقة الملائمة.
واختتمت الأمسية بعرض مسرحي مؤثر تناول موضوع الإعاقة من زاوية إنسانية واجتماعية، سلط الضوء على معاناة الأطفال في وضعية إعاقة، موجها رسالة قوية تطالب بالاعتراف بحقوقهم وتحقيق إدماجهم الكامل في المجتمع، وتخلل العرض أداء جماعي لأغنية ذات بعد إنساني، تردد خلالها عبارة: “هاد الشي ماشي معقول”، في رفض لكل ما من شأنه حرمان هذه الفئة من حقوقها، في لحظة مؤثرة تجلى فيها حجم التعاطف والوعي الجماعي بضرورة إنصاف الأطفال في وضعية إعاقة.
وقد تميزت الأمسية بأجواء دافئة ومفعمة بالإنسانية، أضفت عليها براءة الأطفال وتلقائيتهم طابعا خاصا. ورسخت لدى الحضور قناعة بأن الاختلاف ليس نقصا، بل غنى إنساني يستوجب الرعاية والدعم.
كل التحية والتقدير للأطر الإدارية والتربوية، للمختص في مجال الاعاقة، وللطلبة الأساتذة المتدربين بالفرع الاقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطاطا،وللفريق الإعلامي لمؤسسة التفتح وللفاعلين الجمعويين، وللشركاء، وللأسر، الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث التربوي الإنساني، وجعلوه محطة مضيئة في سجل العمل التفتحي التربوي بإقليم طاطا.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.