فريد شوراق والي مراكش … عندما تلتقي الشخصية القوية بطموح التنمية

منذ نيله الثقة الملكية وتعيينه والياً على جهة مراكش آسفي، استطاع فريد شوراق أن يلفت الأنظار، ليس فقط بحضوره المؤسساتي اللافت، بل أيضاً بنموذجه المختلف في ممارسة السلطة الترابية، باعتبارها خدمة يومية موجهة للمواطن، ومواكبة دقيقة ومستدامة للأوراش التنموية الكبرى.

فهو مسؤول لا يكتفي بالجلوس خلف المكاتب وتوقيع الوثائق، بل يفضل التواجد في الميدان، بين الناس، واقفاً على التفاصيل، متتبعاً للمشاريع، صارماً في احترام الآجال، ومواكباً لكل ما من شأنه أن يخدم المصلحة العامة. تنقله بين الأحياء الشعبية والمناطق القروية النائية لم يكن يوماً استعراضاً ميدانياً، بل تجسيداً عملياً لروح الجهوية المتقدمة كما أرادها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

بفضل إشرافه المباشر على عدد من المشاريع الحيوية في مجالات البنية التحتية، التأهيل الحضري، والعدالة المجالية، تحوّلت الجهة إلى ورش مفتوح لا يهدأ. فريد شوراق لا يغيب حين تستدعي الأوضاع حضوره، بل يختار أن يكون في مقدمة الصفوف، خاصة في لحظات الأزمات، كما أبانت عن ذلك طريقة تدبيره العملي والإنساني لحالات الطوارئ، والزلازل التي مست بعض مناطق الجهة.

لقد اختار أن يكون والي القرب، والي الخدمة اليومية، والي الصرامة حين تستوجب المواقف ذلك، دون أن يتخلى عن حسه التواصلي وانفتاحه المستمر على المواطنين. والي لا يُغلق بابه، ويحظى باحترام واسع من طرف مختلف المكونات، من منتخبين وفاعلين اقتصاديين وجمعويين، بفضل تفانيه، نظافة يده، وانضباطه المؤسساتي.

يكفي أن نرصد كيف تغير وجه عدد من المناطق بالجهة، لنُدرك أن خلف تلك الإنجازات مسؤول يشتغل في صمت، لكن بأثر عميق. فهل يمكن أن تتكرر هذه “الصيغة النادرة” في جهات أخرى من المملكة؟




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.