ما يزال الغموض سيد الموقف بشأن مصير عدد من المنقبين الموريتانيين الذين احتجزهم الجيش الجزائري قبل أسابيع في منطقة “أكليب أندور”، الواقعة قرب الشريط الحدودي بين البلدين، قبل نقلهم إلى مدينة تيندوف.
وقالت مصادر خاصة إن عدد المحتجزين قد يكون أكبر من الأرقام المتداولة، في ظل حديث متزايد عن وجود منقبين مفقودين لم يُعرف مصيرهم بعد، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في مناطق التنقيب الموريتانية المتاخمة للحدود.
وتشير المصادر ذاتها، حسب موقع الصحيفة الذي أورد الخبر، إلى أن ظروف احتجاز المنقبين “صعبة”، وسط غياب أي توضيحات رسمية من السلطات الجزائرية بشأن أسباب التوقيف أو الجهة التي تولت تنفيذه، في وقت تستمر فيه المخاوف من أن يتحول الملف إلى أزمة دبلوماسية صامتة بين نواكشوط والجزائر.
وتأتي هذه التطورات على وقع تزايد التوترات في مناطق التنقيب الخارجي، والتي شهدت خلال الأشهر الماضية حوادث متفرقة، بعضها دموي، كما وقع مؤخرًا في منطقة “كليبات الفوله”، حين طاردت دورية تابعة لمرتزقة البوليساريو مجموعة من المنقبين، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، أحدهما إصابته خطيرة، بحسب مصادر أمنية.
الحادث سلط الضوء مجددًا على هشاشة الوضع الأمني في مناطق التنقيب، التي باتت مسرحًا لمطاردات ومواجهات لا تُعرَف نهايتها، خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة مجهولة تتحرك بحرية في بعض المناطق.
مغامرة التنقيب عن الذهب لم تعد مجرد رحلة محفوفة بالمخاطر الطبيعية، بل تحوّلت إلى لعبة موت تحضر فيها البنادق أكثر من الخرائط، وتُرسم فيها الحدود برصاص مجهول الهوية تساهم في تأجيجه الطغمة الحاكمة في الجزائر والتي تسعى دائما إلى نشر الرعب والقلاقل حتى يتسنى لها تنفيذ أجنداتها التخريبية والتقسيمية بالمنطقة.

