طاطا….العدنـاني العـزاوي يناقش” الفاعـل الترابي وإكراهات تمويل المشاريع التنموية” في ندوة علمية

تميزت الندوة العلمية التي نظمت  14 ماي 2024  بإقليم طاطا، حول  موضوع : “أساليب التدبير الترابي الحديث وسؤال التنمية”  والتي نظمها مركز باني للدراسات والأبحاث الاستراتيجية بشراكة مع منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية وبدعم من عمالة طاطا والمجلس الإقليمي لطاطا، بمشاركات قيمة لثلة من الأساتذة الباحثين ، من ابرزها مداخلة بعنوان”الفاعـل الترابي وإكراهات تمويل المشاريع التنموية ” ل د. العدنـاني العـزاوي والتي جاء فيها:

“يقوم نظام التدبير العمومي المعتمد بالمغرب على تعدد الفاعلين على مستوى المجال الترابي. إذ إلى جانب الدولة نجد الجماعات الترابية (الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات) والمؤسسات والمقاولات العمومية وكذا مصالح الدولة غير الممركزة أو تلك المسيرة بطريقة مستقلة.

وغني عن الذكر أن مقتضيات الدستور جاءت بهدغ توسيع مجال تدخل الجماعات الترابية وبما يعزز دورها في المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، لذلك خصها المشرع الدستوري بمكانة متميزة في التنظيم الترابي.

ولئن كانت الغاية من إقرار وإرساء نماذج متقدمة من التدبير العمومي كنظام اللامركزية الإدارية أو الجهوية المتقدمة جعل المجال الترابي الفضاء الأمثل لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، فإن الواقع العملي يعرف أوجه قصور مهمة ومتعددة.

ولعل أهم أوجه هذا القصور يتمثل في أن ممارسة الجماعات الترابية لصلاحياتها تبقى، في جانب كبير منها، رهينة بتوفر الإمكانيات المادية والبشرية لتمويل وتنفيذ برامجها التنموية وكذا بترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة الجماعية، مما من شأنه أن يحول بينها وتحقيق المشاريع التنموية التي يمكن أن تعود بالنفع على الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للساكنة ويحد بالتالي  من نجاعة هذه الهيئات العمومية.

 

ومن التوصيات التي يمكن اقتراحها في هذا الصدد نذكر:

  • تكوين الفاعل الترابي بما يمكنه من فهم واستعاب المقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بمجال تدخله؛
  • دعم وتحفيز الموظفين والعاملين بالجماعات الترابية وضمان استمرارية تأطيرهم وتكوينهم؛
  • تأهيل الموظفين المكلفين بتدبير شساعة المداخيل ومنحهم صفة محاسب عمومي بعد استيفاء الشروط المطلوبة وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية؛
  • إصلاح وتعديل القانون رقم 97.15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية؛
  • توسيع الوعاء الخاضع للضريبة أو الرسوم المحلية بقصد تخفيف الضغط على الملزمين وإقرار عدالة ومواطنة جبائية؛
  • الحد من الاعفاءات ومحاربة وزجر كل أشكال وأساليب التهرب والغش وعدم الخضوع للضريبة؛
  • عقلنة وترشيد الإنفاق العمومي والسهر على استخلاص الديون العمومية الواجبة للدولة والجماعات الترابية؛
  • التأكيد على أهمية الانفتاح على الجامعات ومراكز الدراسات والأبحاث ودوره الأساسي في نشر وترسيخ المواطنة الجبائية لدى الفاعلين والملزمين؛
  • ربط المسؤولية بالمحاسبة.”

 

 




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.