للعام السابع على التوالي، تم تصنيف فنلندا في المرتبة الأولي من حيث أسعد عدد من السكان في العالم، وفقا لتقرير السعادة العالمي الذي نشر امس الأربعاء بمناسبة اليوم الدولي للسعادة. وحلل الباحثون في التقرير الفترة بين عامي 2021 و2023، وقدروا التقييمات الموضوعية لحياة السكان الذين يعيشون في البلاد.
وتشتهر الدولة الإسكندنافية التي تضم آلاف البحيرات وغابات شاسعة، بنظام رعاية واسع النطاق وثقة سكانها الكبيرة تجاه السلطة ومعدلات منخفضة من عدم المساواة بين الفنلنديين.
وجاءت جميع دول الشمال الأوروبي في المراكز العشرة الأولى، حيث جاءت الدنمارك وآيسلندا والسويد خلف فنلندا.
وجاءت النرويج في المركز السابع.
وحلت إسرائيل في المركز الخامس قبل هولندا.
وتأتي هولندا (رقم 6)، ولوكسمبورغ (رقم 8)، وسويسرا (رقم 9)، وأستراليا (رقم 10) في المراكز العشرة الأولى.
وتراجعت ألمانيا بشكل كبير، من المركز 16 إلى المركز .24 ولم تصل أي من أكبر الدول إلى المراكز الـ 20 الأولى ، حيث تراجعت الولايات المتحدة إلى المركز 23 من المرتبة 15 العام الماضي.
في حين حلت أفغانستان بالمرتبة الأخيرة
ودأبت شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة سنوياً منذ عام 2012 على نشر تقرير السعادة العالمي الذي يقيس مستوى السعادة في الدول.
ويستند معدو الدراسة المنشورة سنوياً منذ 2012، إلى استطلاعات رأي يجيب فيها السكان عن استبيانات بشأن درجة السعادة الشخصية.
وتتم مقاطعة هذه البيانات مع عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، ومنها إجمالي الناتج المحلي ومؤشرات التضامن والحرية الفردية والفساد.
ويُطلب من أشخاص في 143 دولة وإقليم تقييم حياتهم على مقياس من صفر إلى عشرة، إذ يمثل الرقم عشرة أفضل حياة
تفاوت كبير بين الأجيال
وأظهر التقرير أن الولايات المتحدة خرجت من قائمة الدول العشرين الأوائل للمرة الأولى، إذ تراجعت إلى المركز 23 بعدما كانت في المركز 15 العام الماضي، وذلك بسبب الانخفاض الكبير في الشعور بالرفاهية لدى الأمريكيين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.
وفي حين أن التصنيف العالمي لسعادة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فما فوق من شأنه أن يضع الولايات المتحدة في المرتبة العاشرة، فإن تقييمات الحياة لمن هم دون الثلاثينيات وحدها تضع الولايات المتحدة في المرتبة 62.
وأشار التقرير السنوي إلى أن الشعور بالسعادة لدى الأجيال الشابة أكبر مما هو لدى الأجيال الأكبر سناً في معظم مناطق العالم، ولكن ليس في كل مكان.
فالمؤشر تراجع بشكل كبير منذ حقبة 2006-2010 بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً في أميركا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا، وبات أدنى مما هو لدى كبار السن في هذه المناطق.
وفي المقابل، سُجّل تقدّم للمؤشر في كل الفئات العمرية في أوروبا الشرقية خلال الفترة نفسها. وتتسع الهوة بين الأجيال في هذا المجال في كل أنحاء العالم باستثناء أوروبا، وهو ما اعتبره معدّو التقرير « مثيرا للقلق ».

