مرور عابر …

رحال لحسيني

هذا المسار الطويل يذهب بالريح إلى وجهتها ويعيد الليل إلى ظلمته. الساعة الآن لا عقارب لها، تخجل من رنات موعدها. طافت المدينة في شوارعها، وسالت وشائج المحبة هواء عذبا، وانبرت المسافات تطوي علاماتها.

لا مكان للزمان في جلسة الأحباب ولا أحباب للزمان في وحشة الغياب.

ضوء خافت يتسلل من نور خلف باب السليقة، يحتار اليمام في سطح الحقيقة، يتوعد يبابا في جب الاختناق، يحلق فوق غبار الأشواق.

كان طفل يحب الحياة، شابا يمر متكاسل من معبر العمر، رجلا ينتشي بالذكريات.

سار إلى وجهة أخرى بخطوات متثاقلة.

6 مارس 2024




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.