ابنة القلم….

شعر: د. سميرة طويل

قد كانَ لِي في مدينتي قمرٌ
يَمْنَحُني لحنَهُ بلا ألَمِ

مُذ غابَ عن ناظري تبيَّنَ لِي
كم ذرَّ فيَّ الغيابُ من ألمِ

لَيْلِي طويلٌ،
يكادُ يقتلُني همّي،
فلمْ أسْتَرِحْ، ولم أنَمِ

يزدادُ بطشًا،
ولستُ أَغلِبُهُ إلّا بلحنٍ من ابنةِ
القلمِ

فهاتِها أيها الدُّجَى عسلاً
أََشْفِ بِها ما احتملتُ من سقمي

غزيرةً، عذبةً، مُباركةً
مبعوثةً من غياهبِ الظُّلَمِ

كثيفةَ الأغنياتِ،
راسمةً لِي مَشْهَدًا قادمًا من العَدَمِ

فللحكاياتِ داخلي صُوَرّ غَيْبيَّةٌ،
ما تزالُ ملءَ دَمي

وللمَواويلِ في مُخَيِّلَتي لحنٌ من الخُلْدِ،
غيرُ مُنْهَزِمِ

وللأناشيدِ -حينَ أفتحُها-
شمشٌ تجلَّتْ عذوبةً بِفَمي

وللمَرايا رؤىً أشكِّلُها دَلَالَةً غَضَّةً
من الكَلَمِ

أمحو من الليلِ هَمَّ غربتِهِ
وأمنحُ الناسَ لذَّةَ الحُلُمِ

لمْ تقترفْ غيرَ ما أريدُ يَدِي
ولم تَسِرْ نحوَ خيبةٍ قَدَمِي

فأسعَدُ االناسِ مَنْ إرادتُهُ
تقودُهُ دائمًا إِلى القمَمِ




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.