ترحيب النقابات التعليمية بالصيغة الجديدة لإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية والمصادقة عليه
عبد اللطيف شعباني
لقد رحبت النقابات التعليمية بالصيغة الجديدة لإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية والمصادقة عليه في المجلس الحكومي، الخميس، بعدما كان خلف “أكبر حراك تعليمي” شل المدرسة العمومية بسبب الإضرابات والاحتجاجات، والاحتقان الذي تواصل لشهور وكان “فرصة لاستغلال الملف سياسيا من طرف جهات مختلفة”.
حيث تبرالنقابات الموقعة على اتفاق 14 يناير 2023 “تبرأت” من النسخة السابقة التي طرحت للتعديل طيلة الشهرين الماضيين، وظلت تتهم “وزارة بنموسى” بـ”تهريب النظام الأساسي بشكل انفرادي نحو المجلس الحكومي للمصادقة عليه في 5 أكتوبر 2023″. لكن النسخة الجديدة جرى التفاوض بشأنها، وبالتالي تلقت النقابات الخمس المصادقة عليها بـ”ارتياح”.
وفي هذا الصدد قال يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن “وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كشفت هذه المرة عن أفق جديد من الحوار مع التمثيليات النقابية، لكونها استفادت من الأخطاء السابقة”، معتبراً “المنهجية التي جرى اعتمادها في صياغة النظام الأساسي الجديد سليمة، وتعبر عن حضور حسن النية”.
و اعتبر المصادقة على النظام الجديد بأنها “لحظة انتصار”، لكون النقابات التعليمية “اطلعت عليه قبل أن يتم طرحه للتداول والمصادقة داخل المجلس الحكومي”، لافتا الانتباه إلى “أخذ الوزارة الوصية بعين الاعتبار ما طالبت به التمثيليات الاجتماعية بخصوص بعض المواد وتعديلها، سواء شكلاً أو مضموناً، وإطلاعنا على التعديلات التي اقترحتها وزارة الوظيفة العمومية والأمانة العامة للحكومة”.
وأوضح ذات المتحدث بأن “الانطباعات إيجابية لدينا كنقابيين بعد هذا التطور على مستوى منهج الاشتغال ومضمون النظام الجديد”، قائلا إن “النظام الذي تمت المصادقة عليه، مع ذلك، لا يجيب 100 في المائة عن كل المطالب التي ترفعها الحركة النقابية، ولكن نحن نثمن هذه الروح التشاركية”، وزاد: “الأمور لن تتوقف هنا، سيستمر الحوار حول كل القرارات والمراسيم التي ستنزل هذا النظام”.
فلابد إذن من مواصلة الجهود لإصلاح المدرسة العمومية، ومعالجة باقي الملفات الفئوية المطروحة، خدمة للشأن التعليمي.

