المؤتمر الاقتصادي السعودي العربي الأفريقي يختتم أعماله بشراكاتٍ واعدة

عبد اللطيف شعباني

لا تحكم علاقة المملكة بالقارة الأفريقية قرب الموقعِ الجغرافي فقط، بل هما شركاء يجمعهما تاريخ ومصير مشترك، مشيرًا إلى أن أصول التجارة بين المملكة وأفريقيا تعود إلى العصورِ القديمة، حين اعتمد التجار في الجزيرة العربية على طرقِ التجارة إلى أفريقيا، وظلت المملكة سوقًا نشطة للسلعِ الأفريقية على مدى قرونٍ، مما منح الجانبين تاريخًا مشتركًا يجاوز الروابط الاقتصادية.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان المرشد، في مقابلة مع “العربية_Business”، إن إجمالي حجم التمويل المقدم من الصندوق لدول قارة إفريقيا ارتفع لأكثر من 11 مليار دولار.

وأضاف المرشد، على هامش المؤتمر السعودي العربي الإفريقي ، أن الصندوق منذ بدء نشاطه في قارة إفريقيا قام بتمويل أكثر من 400 مشروع تنموي، وبالتوقيعات الجديدة بنحو 14 اتفاقية مع 12 دولة يرتفع التمويل المقدم لأكثر من 11 مليار دولار.

وأوضح أن التمويلات الممنوحة موزعة على قطاعات التنمية المختلفة داخل القارة الإفريقية وتشمل التعليم والصحة والنقل والأمن الغذائي ويتضمن المياه والزراعة والطاقة.

وأشار إلى أن إفريقيا تمثل ما يقارب 57% من تمويلات الصندوق السعودي للتنمية الإجمالية للعالم، مضيفا: “نحن نعمل مع 47 دولة إفريقية حاليا”.

وقّع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبدالرحمن المرشد، في المؤتمر الاقتصادي السعودي العربي الإفريقي المنعقد في مدينة الرياض ؛ 14 اتفاقية قرض تنموي جديدة مع الوزراء من 12 دولة إفريقية، بقيمة تتجاوز 2 مليار ريال، وذلك لتمويل مشروعات إنمائية في قطاعات الصحة والمياه والتعليم والنقل والمواصلات والطاقة، في كل من جمهورية بوركينا فاسو وجمهورية بنين وجمهورية بوروندي وجمهورية الرأس الأخضر، وجمهورية غينيا وجمهورية ملاوي وجمهورية موزمبيق وجمهورية النيجر وجمهورية رواندا وجمهورية سيراليون وجمهورية تنزانيا وجمهورية أنغولا

عالمنا اليوم يمر بتحول اقتصادي كبير، حيث نشهد اليوم ظهور تقنيات مبتكرة، وتحولاً إلى قطاعات اقتصادية جديدة، وإعادة تصور سلاسل الإمداد العالمية، مبيناً أن هذه التحولات تفتح آفاقاً جديدة للتعاونِ الاقتصادي والتنمية المشتركة بين المملكة العربية السعودية ومختلف دول القارة الأفريقية، وخصوصاً مع الممكنات الموجودة في الجانبين، من موارد طبيعية، وموقع جغرافي مميز، وقوى بشرية شابة، لافتاً النظر إلى أن لدى المملكة والقارة الأفريقية أوجه تشابه في الثقافة والتضاريس الجغرافية، وقواسم مشتركة بين الشعوب، وممكنات مشتركة في اقتصادات الجانبين، مؤكدا أن هذه الروابط تعزز من التفاهمِ المشترك وترسخ لعلاقات وطيدةٍ بين المجتمعين.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.