مراسيم الإنصات للخطاب الملكي بمناسبة الاحتفال بالمسيرة الخضراء بقاعة الاجتماعات للمجلس الجماعي بوادي زم
عبد اللطيف شعباني
احتضنت قاعة الاجتماعات للمجلس الجماعي بوادي زم اليوم الاثنين 6 نونبر الجاري، مراسيم الإحتفال بالذكرى 48 للمسيرة الخضراء، والتي أنصت من خلالها الحضور للخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس بالمناسبة. وقد ترأس مراسيم الإحتفال و الإستماع للخطاب الملكي السامي، باشا المدينة ورجال السلطة و أعوانها و رئيس المجلس الجماعي و أعضائه و شخصيات قضائية وعسكرية وأمنية وممثلين عن المؤسسات العمومية وشبه العمومية وفعاليات المجتمع المدني.
وقد أكد عاهل المملكة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي أن المسيرة الخضراء، مكنت من استكمال الوحدة الترابية للبلاد ووفاء لقسمها الخالد، وأن مسيرة التنمية والتحديث والبناء ستتواصل في كل ربوع المملكة ، وذلك من أجل تكريم المواطن المغربي وحسن استثمار المؤهلات التي تزخر بها بلادنا خاصة بالصحراء المغربية. كما سجل جلالته أن استرجاع الأقاليم الجنوبية، مكن من تعزيز البعد الأطلسي للمملكة.
وقال الملك ضمن الخطاب اليوم: “جسدت المسيرة الخضراء هذه القيم العريقة؛ قيم التضحية والوفاء وحب الوطن، التي مكنت المغرب من تحرير أرضه، واستكمال سيادته عليها. وعندما تكلمت عن الجدية فذلك ليس عتابا، وإنما تشجيع على مواصلة العمل لاستكمال المشاريع والإصلاحات، ورفع التحديات التي تواجه البلاد. وهو ما فهمه الجميع، ولقي تجاوبا واسعا من مختلف الفعاليات الوطنية”.
ويتعلق الأمر بمنظومة متكاملة من القيم مكنت من توطيد المكاسب التي تم تحقيقها في مختلف المجالات، لاسيما في النهوض بتنمية الأقاليم الجنوبية، وترسيخ مغربيتها على الصعيد الدولي، وقد اعترفت، العديد من الدول بمغربية الصحراء، وعبرت دول أخرى كثيرة وفاعلة بأن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
وجاء في الخطاب الملكي: “نغتنم مناسبة تخليد هذه الذكرى المجيدة لنجدد التزامنا بقيم المسيرة الخضراء، ووفاءنا لقسمها الخالد، كما نشيد بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية والإدارة الترابية، وكل القوى الحية داخل الوطن وخارجه، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للوطن، ولا يفوتنا أن نستحضر، بكل تقدير وإجلال، روح مبدع المسيرة الخضراء والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، والأرواح الطاهرة لكل شهداء الوطن الأبرار”.
كما مكنت التعبئة الدبلوماسية الوطنية يقول الملك، من تقوية موقف المغرب وتزايد الدعم الدولي لوحدته الترابية والتصدي لمناورات الخصوم المكشوفين والخفيين
وأوضح العاهل المغربي أنه إذا كانت الواجهة المتوسطية تعد صلة وصل بين المغرب والقارة الأوروبية، فإن الواجهة الأطلسية هي بوابة المغرب نحو إفريقيا ونافذة لانفتاحه على الفضاء الأوربي ، مضيفا ” ومن هنا يأتي حرصنا على تأهيل المجال الساحلي وطنيا بما فيه الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية.
ثم جدد عاهل البلاد حفظه الله الالتزام بقيم روح المسيرة الخضراء، حيث قال : “نغتنم مناسبة تخليد هذه الذكرى المجيدة لنجدد التزامنا بقيم المسيرة الخضراء، ووفاءنا لقسمها الخالد، كما نشيد بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية والإدارة الترابية، وكل القوى الحية داخل الوطن وخارجه، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للوطن، ولا يفوتنا أن نستحضر، بكل تقدير وإجلال، روح مبدع المسيرة الخضراء والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، والأرواح الطاهرة لكل شهداء الوطن الأبرار”.

