المكاسب السياسية والاقتصادية لاستضافة كأس العالم بالمغرب2030

عبد اللطيف شعباني

استبق صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم ،و ليزف الخبر السعيد إلى الشعب المغربي من خلال البلاغ للديوان الملكي والذي جاء في منطوقه “قرار اعتماد ملف المغرب-إسبانيا- البرتغال كترشيح وحيد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم يمثل إشادة واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى”.

وسيحقق إسناد تنظيم كأس العالم إلى بلدننا إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال، مكاسب جد إيجابية على أداء الاقتصاد الوطني؛ من خلال تعزيز ثقة المستثمرين في المملكة، والرفع من حجم التدفقات الاستثمارية إليها ، لاسيما أن المغرب حقق إنجازات كبيرة على هذا المستوى، و قدم صورة رائعة عن التضامن ومتانة النسيج الاقتصادي الوطني، سواء من خلال تدبيره لجائحة كورونا أو لفاجعة زلزال الحوز الأخير.

كما سينتج عن هذا التنظيم بحجم كأس العالم انعكاسا مثمرا على مستوى البنيات التحتية؛ ذلك أن تنظيم حدث كبير بهذا الحجم في المغرب ، سيتطلب إعداد بنية تحتية جد متطورة من خلال استجلاب شركات كبرى داخل أو خارج البلاد، مع ما لذلك من انعكاسات على الطلب الداخلي وعلى مناصب الشغل التي من المحتمل أن يرتفع الطلب عليها بشكل كبير.

وعلى المستوى السياحي سيرفع من جاذبية واستقطاب السياح للمغرب ويعزز من موقعه الاقتصادي، إضافة إلى تقوية العلاقات والشراكات الاقتصادية بين كل من الرباط ومدريد ولشبون، بل يمكن الجزم بتثبيت من الآن وإلى حدود سنة 2030، تكتل اقتصادي واقعي بين البلدان المنظمة لإنجاح هذه التظاهرة والذي سيستمر إلى ما بعد هذا العرس الرياضي الكبير؛ وبالتالي التأسيس لعلاقات اقتصادية متينة بين هذه الدول، والتي ستحقق مكاسب كبيرة من ورائها.

إن استضافة حدث رياضي عالمي بهذا الحجم سيكون له بكل تأكيد تأثير إيجابي كبير على موقع المملكة المغربية العالمي، حيث ستُحصل الرباط مجموعة من المكاسب الأخرى التي تفوق في أهميتها المكاسب الاقتصادية، إذ سيساهم تنظيم هذه التظاهرة الرياضية في تعزيز مكانة المغرب على المستوى الدولي وزيادة تأثيره الدبلوماسي، وفي إبراز القوة الناعمة للمملكة وتحسين صورتها التي يتم رسمها عن قارة إفريقيا بشكل عام، والتي ترتبط غالبا بالصراعات والأزمات.

ويزيد الثقة العالمية في المغرب وفي قدرته على تنظيم المزيد من الفعاليات والتظاهرات. كما سيساعد ذلك المملكة على جذب شراكات استراتيجية جديدة وتعزيز التعاون الدولي في مختلف المجالات، إضافة إلى تعزيز الحدث الجهود الدبلوماسية للمملكة في تسوية النزاعات والأزمات السياسية في المنطقة وبالتالي المساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.