□ حكايات الليال الملاح □

رحال لحسيني

● بهاء الليلة الرابعة

الغروب يزداد نضارة وجمالا في جناحها المخملي. المساء هادئ تماما في مرتفعات الروح. الليل يتسرب ناعما يغمر الفضاء الطافح بزخات ندى عارم ..

شموع تضيء سكون البهاء، القلب لا زال ينبض من شدة الشوق إليها، كأنها ليست أمامه “الآن”.. و”هنا”.

ورود تحتل بهو الممر المؤدي إليها، بساط أحمر فاقع يهفو لصوت طرطقات نعل خجول من لمس قدميها الممشوقتين.

مزهريات بديعة تعكس حفيف جريد أنفاسها، دخان نغمات عاتية تحجب رؤية تفاصيل محرمة في امتدادها الطاغي.

مرايا ترقص فرحا من شدة غموض هامة لا تتجلى كثيرا. سكون الليلة يمتد صاخبا في عبق وشوشات الكلام المباح.

تفيض الحكاية بطيب البدايات، يختال وهج العطر بالأمنيات. شهرزاد تزداد وهجا وسحرا كل حين، شهريار ينتشي بنبض نغمات تنعش الذكريات.

شقشقة مكتضة جامحة الصحو، تشبه خرير مياه شلال يرتفع من شرفتها، يحتل نسائم الصباح.

مراكش، 27 شتنبر 2023




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.