ذ محمد نخال
المشهد الأول: 1
أنتِ هكذا دوما ياحَبيبتي
أرى فيك العجَب
تبكينَ بلا سَبب
وأنا في بكائكِ مُغْرم
وفي نُواحكِ مُلْهَم
أعْشق الدَّمْعة الجاحِدة
على خدِّكِ إنْ سالتْ
أعْشَقها
تُسْعدني
على دِرايةٍ بما قالتْ
بِقُبْلةٍ مُطوَّلَة أمْسَحها
أزهار شفَتَيكَ العسَلية تفتحتْ
برحِيقها جادتْ
خِلت حُمْرتها شَمْسا وقتَ الأصِيل
تَسْحَرُني
أرتَشِفُها رحِيقها قبل الرَّحيل
لا تَقولي قاسٍ
أتَفَهَّمُ أحْزانك
المشهد الثاني:
مُتَمرِّدة
تَنْتِفين شَعْرك
تَعبثين بِخصلاتِك
انْتفَشَتْ تَسْريحَتك
منظركِ الأشْعَث يَروقُني
تشُقِّين صدْركِ
تتطايَر أزرارُ قميصكِ الحَريري
تصْرُخين بأعْلى صَوتك
صَوتُك الطَّروب يشُقُّ عِنان السّماء
يتَطايرُ رَذاذُ لُعابِك اللَّعُوب
نافورةً ترُشُّني
قَطراتُه من نَدى تُنْعشني
تُمتِّعُني
حالُكِ البَئيس يُعْجِبني
وضعُكِ السَّيء يُؤنسُني
لا تَقولي سادٍ
أشْفِقُ لحالك
المشهد الثالث:
تلْطِمين خَدَّيْك
تَورَّدتْ، أزْهرتْ، احْمرَّتْ
ما أرْوَعها! تَجْذبُني
أتِيهُ في سِحرها
تُرْعِدين
تُزْبِدين
تُبْرِقين
تُمْطِرين
تبدينَ رائعَة
ما أحْلاكِ
منظركِ يُسْعِدني
لا تَقولي فاشٍ
أكتَشِف أسْرارك
المشهد الرابع:
تُكسِّرين الكُؤوس الفضّية
تعْبَثين بالوسائِد الحَريرية
تُمزّقين السّتائر
تَتعنْترين على الأواني الخَزفِيّة
ماأبهاكِ
تُبْهِجُني هذه العنْتَريات
أعْشق حَرْكات الفُرُوسية
يسْتَفزُّك صَمْتي
تَشْحدين مَخالبِك المُنَّمَقة
تغْرسينها في صَدري
تُعَرْبِدين عَرْبدة الثَّمِل بحَضْرتي
أواجِهُ فيك قَدَري
ما أبهاك
أهتَم لأحوالك
شكلُكِ يُبْهرني
لا تَقولي غير مبال
أنا في انتظارك
لا تَقولي ناسٍ
أعَدِّدُ أخطائك
المشهد الخامس:
تَلتَفِتين إلى خزانة كُتبي
كنْزي الثّمين
فيها سِرّي الدَّفين
تَعلمين أنها نقطة ضَعْفي
لا تَجْرئين، هذا أكيد
تقتربين من العُود
يعُمُّ الصَّمتُ ويَسود
تحاولين تمزيق أوتاره
أنت الآن عَدُوٌّ لذوذ
أدُسُّ يدي في جنْبي
أسْتَلُّ حِزامي الجلدي
تصَرُّفُك يجَنِّنني
لا تقُولي واهٍ
أحَذِّرك
أقْسِم بأغلظ الأيْمان
إن فَعَلتيها بإمْعان
إن تجرأت ولم تُبالي
لأجْلِدَنَّكِ مئة جَلدة
أفْعَلها ولا أبالي

