بقلم الشاعر لفطيمي مصطفى
هذا أنا..
صوتُ ربابة..
ِلأَفْهَمَ قَليلاً:
كَيْفَ يَضيقُ أُفُقُ الانْتِظارِ في القَصيدَةِ.
كَيفَ يضيقُ أكْثَرَ،
والأوقْيانوسُ على أطْرافِها.
الشَّاعِرُ
الذي بَبْني اسْتَعارَةً مِنْ وَرَقٍ
لا نِيَّةَ له
نِيَّتُهُ كالأَعْمى في عُكَّازِه.
كيفَ يُفسِّرُ السَّاردُ:
أنِّي عالقٌ في قاعِ الرِّوايةِ..
وما يحْدُثُ لي في العَتباتِ،
يَحْدثُ كلَّما صارتِ الشُّخوصُ
جِبالاً،
وأوْدِيةً،
وبُيوتاً طينِيةً.
هَذا البابُ:
تَدْخُلُ مِنهُ الأبْجَديَّةُ،
والجاذِبِيَّةُ،
والأَصْدِقاءْ.
وهَذا الثُّقْبُ في الجِدَارِ:
تَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ،
والعُصْفورَةُ التي كانتْ تَخْمِشُ بأظَافِرِها
فَوْقَ رَأْسي.
خُطُواتي لا أرْميها في النَّهْرِ،
ووَجْهي لا يَمْحوهُ المَطَرُ.
هَذا
أنا
صَوْتُ
رَبابِة.

