شعر: د. سميرة طويل
نامتْ !
ولكنْ لم تنمْ أوجاعُها
واستيقظتْ بالهَمِّ، حيثُ وداعُها
وتناثرتْ
والريحُ تذرو روحَها ترنيمةً،
يغتالُها إيقاعُها
ولقلبِها البحّارِ مجدافٌ عَنيدٌ،
كَمْ طَوى الموجَ العنيفَ شراعُها!!
البحرُ طاغٍ
والمرافئُ مُطْفآتٌ،
هلْ سَينهي تيهَها اسْتطلاعُها؟
تتكاثفُ الظلماتُ حولَ فؤادِها
وتكادُ تفقدُ همسَها أضلاعُها
المركبُ الحيرانُ يبدو غارقًا
ونجومُها أفَلَتْ
وغار شعاعُها
لم يبقَ إلا قلبُها تمشي على
آثارِهِ هوَ ضوؤها ومتاعُها
ما زالَ يحملُ همَّها، ويقودُها
نحوَ المحالِ، مِن المُحالِ ضَيَاعُها
سَيضيءُ داخلَها،
لتهتديَ النجومُ بهِ إذا ما زُحزِحَتْ
أوضاعُها
سَيضيءُ حتّى لا تضِلَّ قصيدةٌ
عن دربِها ويخونَها إبداعُها
سَيضيءُ حتّى لا تنامَ بلادُها
عنها، فيكثرَ حزنُها وجِياعُها
لنْ تستريحَ دقيقةً،
حتّى تشعَّ من البعيدِ حصونُها
وقِلاعُها
هذي العنيدةُ كالقصيدةِ، آمَنتْ
بجنونِها كي لا تموتَ طِباعُها
كبرتْ عزيمتُها بها،
واستَجْمَعتْ فيها قوىً لا يُمكنُ
استجماعُها

