سحق القوافل…

شعر: د. سميرة طويل

من هزّ عرش مفاتني ومَجادلي
حتى استفقتُ على اعتِلاء جدائلي؟

مَنْ؟
قلْ !
لعلّي سوفَ أبني في الهوى
سدًّا منيعًا للفؤادِ الغافلِ

قلْ…
لا شماتةَ إنْ رأيتَ كما أرى
ما بينَنا حربًا، وأنَّكَ قاتلي

يا أيها الظّمآنُ لِي:
ما لِي أراكَ اليومَ تُظْمِئُني بِسَحْقِ
قوافلي؟!

قرّبْتَ لِلصّحرا رَبيعَ حدائقي
مِنْ بعدِ سُقياها بدمعِي الهاطِلِ

ورميتَني لليلِ يسرقُ راحتي
ظُلْمًا، ويُقْلِقُ كُلَّ أمنٍ داخلي

لا بأسَ..
إنّي سوفَ أنجو،
إنّ بِي أنْثَى تُواسيني،
وَتهْمِسُ: ناضلِي

سأهدُّ أركانَ الظلامِ بِمُفردي
وأفرُّ مِنْ خوفي وبَطْشِ سَلاسلي

وأعيدُ تشكيلَ الطريقِ،
ولنْ ترى ضوئِي المُقدَّسَ،
وانْبِلاجَ مَشاعلي

يكفيكَ ما مَزّقتَ مِنْ صلواتِنا
وَدُعائنا، مِنْ أجلِ نَيْلِ الباطلِ

مارَسْتَ في حقّيْ المكَائدَ كُلَّها
ولقدْ حلفتَ، وقلتَ لِي: عَيْنَاكِ لِي

تبًّا لأيّامٍ تَخَطَّفَنِي الرَّدَى
فيها بِحُبِّكَ والغرامِ الذابلِ

اليومَ أُحْرِقُ ذكرياتِكَ في دَمِي
حَتْمًا، وأذْرُو للرّياحِ رسائلي

وأعيشُ وحدي،
لنْ أغامرَ مرّةً أخرى،
وأنْهكَ لِلفَراغِ
أناملي




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.