شعر: د. سميرة طويل
عادت من البين الطويل سعادُها
فاخضرَّ بالشَّجنِ الكبيرِ فؤادُها
أفراحُها اكتملتْ، فكلُّ قصيدةٍ
دُفِنَتْ بأضلُعِها أتَى ميعادُها
هِيَ ذا تفوحُ الآنَ مثْلَ حضارةٍ
مَلَأتْ مَعَالِمَ روحِها أمْجادُها
فكأنّها العَنْقاءُ
أيْقَظَ قلبَها الأملُ الذي يَحيا عليهِ
رمادُها
لمْ تنكسرْ أبدًا
أمامَ عواصفِ الهَمِّ الكبيرِ،
ولمْ يَقِلَّ عنادُها
هيَ لا تنامُ،
ولا تخافُ،
وليسَ يمْنعُها الأسى عن فكرةٍ
تصطادُها
تَتَكاثفُ الأحلامُ بينَ ضلوعِها
مثْلَ النجومِ، كأنَّهُنَّ جِيَادُها
فتَطِيرُ نحوَ المستحيلِ،
ولا تخافُ من الصّعابِ،
لأنّها تَعتادُها
وتفيضُ شاعرةً بحجمِ بلادِها
فَلِمِثْلِها أنْ لا تموتَ بلادُها
فالمغربُ اتّشحتْ
شموسًا لا تغيبُ،
ولا يَجِفُّ -لِوَهْلَةٍ- ميلادُها
لَبستْ من الشِّعرِ العظيمِ قصائدًا
أزَلِيَّةً، لا يمكنُ اسْتبدادُها
مِنْ روحِ شاعرةٍ مَعَانيها، ومِنْ
دَمِها النَّقيِّ سطورُها ومدادُها
عادتْ من المَنفَى البعيدِ وروحُها
شوقٌ لِوجدةَ، نحوَها يَقتادُها
ما زالَ يَسكنُها الحنينُ لأرضِها
حُبًّا، كأنَّ بلادَها أولادُها

