فتاةٌ مشرقيّة….

شعر: د. سميرة طويل

وقفتْ عيونُ القومِ تذْرفُ دهشةً
عُظمى، على معنى الفتاةِ المشرقيّه

تبدو صباحًا لا يغيبُ، ورايةً
للحسنِ، تَنصرُها شموسٌ لاذقيّه

فمُها الأمازيغيُّ يَقطرُ حكمةً
لا تستطيعُ بلوغَها النفسُ الشقيّه

المغربُ ابتكرَ الجمالَ، فصاغَها
في لوحةٍ رُسمَتْ بألوانِ نقيّه

فيها تسيلُ الأغنياتُ قصائدًا
لِجلالِها تَقفُ المتونُ المنطقيه

وسطيّةً…لا تَدَّعِي لِجَرِيرَ فضلًا،
أو تفاخرُ بالنصوصِ فَرَزْدَقِيّه

بلْ تقذفُ الكلماتِ بالحقِّ المبينِ،
وبالمَجَازِ تَهدُّ حقدَ البُنْدقيّه

بيضاءَ،لَمْ يخدشْ نقاءَ كلامِها
لَغْوٌ، تحصّنُها معالمُها التّقيّه

حَوراءَ…لَمْ يَطمثْ طهارةَ قلبِها
خَلْقٌ،تنامُ على رؤىً إسْتَبْرَقيّه

أنفاسُها مِسْكٌ يفوحُ، وصوتُها
لحنُ الحياةِ، يصيرُ شمسًا زئبقيّه

تروي لِأحلامِ العطاشى ماءَ وجدةَ
قصّةً تحتَ الضلوعِ لها بقيّه

تأتي بها في كل بدْءٍ، تَنتهي
بجلالِها، لِتظلَّ ذاتَ الأسبقيّه

وتظلَّ ذارفةً عيونُ القومِ، حينَ
تفيضُ بالمَعْنى الفتاةُ المشرقيّه




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.