ذ مصطفى لفطيمي
أنا، كلما نظرتُ إلى صورتَينِ يتيمتينِ في بيتِي
انتبهتُ إلى هذه الفوارقِ السَبعة:
1/ في الصورةِ الأولى المدقوقةِ على حائطٍ قديم
أقفُ مُنتصبًا
والعصافيرُ تنقرُ فوق رأسي من خُبزٍ يابس
في الثانية الملفوفة بسُلوفانٍ رقيق
أقفُ مائلًا
والعصافيرُ تدخلُ رأسي
ولا تخرج
2/ في الأولى أُمسِكُ الظلالَ
وأجرُّها ورائي
في الأخرى أُمسكُها بخيطِ قطيفةٍ
ثم اقطعه
فتسقطُ من يدي الأشجارُ
والفراشات
3/ في واحدةٍ أحملُ سنبُلةً
وفي الثانيةِ منجلًا
السنبلةُ من زجاجٍ، والمنجلُ من ورقٍ
وأصابعي من حَجَر
4/ عيْنايَ غائرتانِ
بينما أُغْمضهُما في الصورةِ الأخرى من كثرةِ الرّقصِ في الحانات
عيْنايَ في الأصلِ من فصوصٍ
وعقيق
5/ أقفُ مُنتصبًا وخلفي طيفُ امرأةٍ
يكبرُ الطّيفُ
وتختفي المرأةُ من الصورةِ الملفوفةِ بالسُّلوفان
6/ في الصورةِ المدقوقةِ بمسمارٍ
لا تظهرُ وسامَتي
فقط، شامتي
وآثارُ نُدوبٍ على الجَبين
7/ في الصورةِ الثانيةِ
أرفعُ سبّابتي
وشارةَ النصرِ
أرفعهما ـ معًا ـ وأنا أُطلقُ ضحكةً صفراء…

