على وشك القيامة…

على وَشَكِ القيامة..

شعر: د. سميرة طويل

بالشِّعرِ حُمِّلْتُ أثقالًا وأثقالَا
فما اسْترحتُ، ولا أجّلْتُ تِرحالا

حملي ثقيلٌ، وهَمّي لا حدودَ لهُ
بِهِ تَدَثّرتُ أسْحَارًا وآصَالا

كذَلكَ الشُّعَراءُ القابضونُ على
جَمْرِ الكَرامةِ إكرامًا وإجْلالا

لا يَسْتَريحونَ في أوطانِهم أبدًا
ولا يَميلونَ خلفَ العُمرِ إنْ مالا

ولا يَملُّونَ مِمَّا يَحلمونَ بِهِ
أو يَيْأَسونَ قليلاً كُلَّمَا طالا

نحنُ المُصِرُّونَ أنْ نَحكي حكايتَنا
حتّى نُحطّمَ أصنامًا وأغلالا

يا صحوةَ الرُّوْحِ: في جَنْبَيَّ شاعرةٌ
مِمَّا بِها ضَرَبَتْ لِلناسِ أمثالا

قلبي الذي أقرَأُ الدّنيا بهِ وأرى
في ما أرى واقعًا رَثًّا ومحتالا

رأيتُ في ما تراءى لي بهِ أمَمًا
تَغتالُ بالحربِ أجيالًا وأجيالا

باسمِ الكَرامةِ كمْ خانتْ كرامتَها!
وبالبطولةِ كمْ تجتثُّ أبطالا!

على الغُبارِ صِراعُ اليومِ مُشْتَعِلٌ
لِيصطَفي لِشؤونِ الخلْقِ أنذالا

يا أيها العالَمُ المَخْدوعُ: إنَّ بِها
قيامةً فوقَ مَنْ عادى ومنْ والى

إذا الطواغيتُ نحوَ الحكم سارَ بِهمْ
طموحُهمْ ماتَ جُلُّ الشّعبِ إهمالا

وأهلكوا الحَرْثَ والإنسانَ، وانْتَهَكوا
حقوقَهمْ، وأحالوا الأرضَ أطلالا…




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.