القصيدة أنثى ….

شعر: سميرة طويل

وقفَ الزمانُ على يديَّ ودارا
فانْسابَ قلبيَ أنهُرًا وبحارا

وحشدتُ فِيَّ الأمنياتِ، وَلَمْ يَزَلْ
عمري بهيًّا يخصفُ الأقمارا

حَرُّ الفؤادِ اسْتَأنَسَتْهُ قصيدةٌ
أنثى، فأصبحَ يَعرفُ الأسرارا

وَمَضَتْ تَحجُّ إليهِ كلُّ فراشةٍ
وتطوفُ حولَ بَهائِهِ اسْتِبْشارا

سَكَنَتْ بِيَ الأحلامُ، فَهْيَ أجَلُّ مِنْ
أنْ تَنْحَنِي لِلْيأسِ أو تَنْهارا

والأغنياتُ تَحطُّ بينَ جوانحي
مُعتَادَةً تَسْتأنفُ الأسفارا

تَشْدو كَسِربِ قصائدٍ في أضلُعي
فَيضيءُ فِيَّ الشِّعرُ لَيْلَ نَهَارا

فالنُّومُ عصفورٌ
على جَفْنَيَّ زارَهما،
وأرَّقَهُ الحنينُ
فَطَارا

يا حبُّ،
يا سَفَرَ السّنينَ،
قدِ استَوتْ أنثايَ، فَهْيَ أحَقُّ
أنْ تَخْتَارا

تتَوَهَّجُ الْحِكَمُ الكِبارُ
على ملامِحِها،
فَتَنْعَمُ روحُها اسْتِقرارا

وأنا على لغةِ الخلودِ
أصوغُ عالَمِيَ الجميلَ أحِبَّةً
ودِيارا

والشّمسُ تَجري داخلي كَحكايةٍ
أزلِيَّةِ الإشْراقِ، لا تَتَوَارى

تَتلو على المُتَفائلينَ
صلاتَها الفُصحَى،
وَتَبْتَكرُ الجَمالَ
مِرارا

مُرتاحةَ البالِ اقْتَرَفْتُ قصيدتي
وَبِها ينامُ العَالَمونَ حَيَارى




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.