قصيدة خلف بابي….

شعر: د. سميرة طويل

شَغَفِي بالليلِ يُنْسيني الصَّباحَا
فَجليسي قمرٌ في الأفْقِ لاحا

شَهْرَيَارِي وأنا نَحْسُو رؤىً
وكلامًا لم يكنْ قَطُّ مباحا

وإذا رَاوَدَتِ القلبَ على
نفسِهِ مِنْ غفوةٍ هزَّ الجناحا

ليتَ مَنْ كانوا بِبابي أدركوا
أنّ خلفَ الضحكةِ العجلى جراحا

وبِأنّ الصمتَ يطوي تحتَهُ
مِنْ أغاني النورِ أسرارًا فِصَاحا

والليالي حولَ عُنْقي جاوَزتْ
ألفَ عقْدٍ، لم أجدْ فيها انْشراحا

إنما مازلتُ أروي شغفي
بالمنى، والحبُّ مازالَ متاحا

كُلَّمَا مَرّتْ بِبالي غُرْبَةٌ
مُرَّةٌ صُغْتُ الأغاني فاسْتراحا

حينَ تمسي الأرضُ سَوْدَاويَّةً
أشعلُ المَعنَى طموحًا وكفاحا

لستُ مِمَّنْ يلعنونَ المَوجَ إنْ
غَضِبَ البحرُ، ويَهْجُونَ الرّياحا

أنا أنثى كُلَّمَا اشتدّتْ بها
أرضُها ازْدادَتْ هدوءًا ونجاحا

أنا في أقسى ظروفي غيمةٌ
أمطرتْ صدقًا على الحبِّ فَفَاحا

أنا أنثى دائمًا جِدّيَّةٌ
لا أجيدُ الوهمَ، لا أهوى المزاحا

تنبتُ الرؤيا غموضًا داميًا
وأنا أزدادُ بالحبِّ اتِّضاحا




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.