جريدة فاص تيفي مكتب طاطا
الملاحظ أن ظاهرة احتلال الملك العمومي تفشت بشكل كبير بإقليم طاطا دون حسيب او رقيب، وأصبحت معها أرصفة وشوارع كثيرة محتلة من طرف المقاهي والتجار والباعة المتجولين، وهي ظاهرة باتت مثار سخط المواطنين، مما يدفع لطرح أكثر من علامة استفهام عن دوافع استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي وتحديد الجهات المسؤولة عن استمرار هذه الفوضى،بحيث أصبحت مؤرقة للساكنة
وفي تفسيره لأسباب استفحال هاته الظاهرة، أكد عضو مجلس جماعي بجماعة طاطا أن مسألة احتلال الملك العمومي معضلة، لما تتسبب فيه من إشكالات كثيرة، من قبيل منع المارة من استعمال الرصيف المخصص للراجلين، وكذا التأثير الواضح على جمالية المدينة، إلى جانب أنها مصدر لانتشار الأوساخ والأزبال،وعلى الرئيس أن يتحمل كامل المسؤولية ،وسبق أن أكدنا عليه مراسلة الجهات المعنية،
حقوقي أكد، أن “الكثير من الأملاك العمومية الجماعية تخضع لمنطق “الزبونية”، لأنها تدخل ضمن التدابير التي تمنح من طرف البعض لفائدة هؤلاء المحتلين للملك العمومي”، مبينا أن “الأملاك الجماعية وخاصة العقارية يمكن أن تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتجلب استثمارات سواء كانت وطنية أو أجنبية”.
وشدد المتحدث ذاته، على أنه “يتعين إخضاع تدبير الملك العمومي، لمنطق تنموي مرتبط أساسا بالحكامة الجيدة، وتنمية مداخيل الجماعة ومواردها المالية، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والتجارية من أجل المساهمة في تنمية مستدامة، من خلال خلق فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية وغيرها من الأدوار التي يمكن أن تساهم فيها التدبير الجيد لهذه الأملاك”.
والملاحظ كذلك من خلال جولة بالمدينة أن محنة الأمهات والأطفال الصغار مضاعفة، حيث يرغمون على المشي في الشوارع بعد أن يجدوا الأرصفة غاصة بمعروضات أرباب المحلات التجارية، وذلك رغم الشعارات الشكلية التي ترفع الخاصة باحترام رصيف المارة، حيث تبدو الأخيرة أول المنتهكين لحقوق المواطنين في الترخيص لبعض المحظوظين من التجار ببسط كراسيهم بالرصيف العمومي. في حين يكون مصير البسطاء من الفراشة حجز بضائعهم في أمر أشبه بالكيل بمكيالين.
وعبر المواطنون عن استيائهم من ظاهرة احتلال الملك العمومي، مؤكدين أن السلطات ومعها المجلس الجماعي تجاهلت دورها في الحفاظ على النظام العام، وتوفير الأمن والسكينة للمواطنين.
وأضافوا أن طاطا أضحت تعيش على إيقاع الفوضى والتسيب بسبب احتلال كل أرصفتها العمومية،بل البعض احتل الشارع العام.
ويطالبون من المسؤولين على المستوى المحلي التدخل بشكل عاجل لإنقاذهم من هذه الفوضى وتنظيم المدينة، التي كانت إلى وقت قريب مثالا في التنظيم والاستقرار.
السابق بوست
قد يعجبك ايضا

