جريدة فاص
انطلقت صباح اليوم بمدينة الداخلة أشغال المؤتمر الدولي للاستثمار ورهانات التنمية وتندرج أهمية هذا المؤتمر في كون الاستثمار هو خيار استراتيجي بالنسبة للمغرب.

المؤتمر تميز بحضور وزير العدل و الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ وزير الصناعة والتجارة؛و رئيس النيابة العامة و الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربي و و الي جهة الداخلة وادي الذهب؛ ورئيي الجهة ورئيس المجلس البلدي للداخلة ورئيس المجلس الاقليمي لوادي الذهب و النقيب الأمين العام لاتحاد المحامين العر ب و الأمين العام للمحكمة العربية للتحكيم و عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، و رئيس المحكمة الابتدائية لوادي الذهب ووكيل الملك بذات المحكمة

وزير العدل عبد اللطيف وهبي أكد في كلمة له بالمناسبة بان ” تحقيق الموازنة بين ثنائية الاستثمار والتنمية يتطلب من جهة، تحديث المنظومة القانونية المتعلقة بالأعمال والاستثمار بما يحقق الأمن القانوني، ويعزز الثقة في الحماية القانونية التي توفرها الدولة للمستثمرين؛ ومن جهة أخرى، إحداث محاكم متخصصة في قضايا التجارة والاستثمار، والعمل على تجاوز الإكراهات المرتبطة بصعوبة ولوج المقاولات الصغرى الى القضاء المتخصص بسبب البعد الجغرافي أو تعقيد المساطر، فضلا عن تكريس مقاربة جديدة تُـخرج القاضي من أدواره الكلاسيكية إلى أخرى ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية، تضمن تحقيق أمن المقاولة وإحقاق السلم الاجتماعي داخلها، عبر إقرار التوازن الموضوعي بين حقوق الأجراء وأرباب العمل.
ولكي يحقق الاستثمار أهدافه الاجتماعية المتمثلة في التنمية والرخاء الاجتماعي، ينبغي دعمه عبر تبسيط مساطره، وتحيين برامج المواكبة الموجهة للمقاولات وتسهيل ولوجها للتمويل والرفع من إنتاجيتها، وتكوين وتأهيل مواردها البشرية، وهو ما يتطلب تطوير جيل جديد من السياسات المتعلقة بتنمية وحماية الاستثمارات، تراعي مستجدات المناخ العالمي للأعمال وتُجاري تقلبات وتطورات الاقتصاد الدولي.
في هذا السياق، عملت وزارة العدل بمجرد صدور القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية على تنزيل مقتضياته، وذلك بإعداد مشاريع مصنفات القرارات والمساطر الإدارية التي تدخل في اختصاصها، وشملت هذه العملية وضع جرد شامل لأربع وثلاثين (34) مسطرة إدارية متعلقة بمجال الاستثمار، وأخص بالذكر هنا مساطر السجل التجاري، بحيث تمت دراسة ومراجعة وتدوين مكوِّنات المساطر وسندها القانوني، وضبط الوثائق المطلوبة والمتدخلين في المسطرة، وتحديد المصالح المعنية فيما يخص إيداع الطلب أو الوثائق وتسلم الخدمة، ورسوم المسطرة والآجال المعقولة للحصول على الخدمة، وملاءمة المساطر مع سندها القانوني.

تم خلال المؤتمر التأكيد على أهمية الانفتاح الاقتصادي الذي ينهجه المغرب منذ الاستقلال، والذي فرض الانخراط في دينامية من التحديث والإصلاحات الجوهرية في مجال تحسين مناخ الأعمال، لمواكبة التطورات والمنافسة على المستوى الدولي، عبر المزاوجة بين تطوير مناخ الأعمال وتيسير حياة المقاولة وتذليل الصعوبات التي قد تعتريها، مع استحضار دور الاستثمار في تحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق التنمية، من خلال توفير فرص الشغل وخلق الثروة وتشجيع المبادرة الخاصة.

