جريدة فاص
تتواصل اللقاءات الرفيعة المستوى للمسؤولين المغاربة مع المسؤوليين الأمميين والدوليين في مجال حقوق الإنسان، على هامش أشغال الدورة 49 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة خلال الفترة الممتدة ما بين 28 فبراير و4 مارس 2022 بجنيف.
وخلال مباحثات ثنائية، جمعت وزير العدل عبد اللطيف وهبي اليوم الثلاثاء مع مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF)، في شخص مديره العام السيد توماس كير بير والطاقم المرافق له، أكد أن المغرب حسم في خيار حقوق الإنسان ويتجه نحو ترسيخ دولة حقوق الإنسان بأثر لا رجعة فيه.
وأبرز أن المغرب دولة قوية باحترامها لحقوق الإنسان، وهي ماضية في الإصلاحات الحقوقية التي باشرها بتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وفي ذات السياق، قدم لمحة عامة عن الإصلاحات التي يقوم بها المغرب حاليا، والحكومة المغربية ووزارة العدل على وجه الخصوص، في هذا المجال، مع الإشارة إلى أن وزارة العدل عازمة على تغيير مجموعة القوانين منها قانون المسطرة الجنائية وقانون المسطرة المدنية والقانون الجنائي، وإدخال تغييرات وتعديلات عميقة عليهم تعزز حقوق المرأة وحقوق الطفل، وكذلك تعزز ضمانات المحاكمة العادلة وتكريس مبادئ وقيم حقوق الإنسان.
كما شرح أهم التعديلات التي تضمنها مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد والقانون الجنائي، والتي تتجه نحو المحاكمة العادلة، مع الإشارة إلى أن تجربة المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان هامة وجديرة بالتتبع والاهتمام في المنطقة وإفريقيا.
وفيما يخص حقوق المرأة، أوضح وزير العدل وهبي أن قضية المرأة تحظى بأهمية قصوى داخل الوزارة، وتعطى لها أولوية كبرى لتعزيز حقوق المرأة أثناء المحاكمة، وذلك من خلال رفع عدد المساعدات الاجتماعيات وتخصيصهم لمساعدة المرأة، وتعزيز البنية التحتية للمحاكم وجعلها فضاءات ملائمة ومناسبة لاستقبال المرأة فيما يخص قضاء الأسرة وقضاء القرب.
كما توقف خلال حديثه عند مجموعة من الأوراش الكبرى والمهمة التي انخرطت فيها وزارة العدل، وأبرزها مركز للتكوين في المهن القضائية، ذلك أنه سيكون جاهزا للاستقبال وسيكون مفتوحا في وجه الموظفات والموظفين والمهن القضائية في المغرب، وكذلك سيكون متاحا للإخوة والأشقاء العرب ودول جنوب الصحراء.
ومن جانبه، عبر المدير العام لمركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، عن إعجابه بالخطوات المهمة التي خطاها المغرب في مجال حقوق الإنسان والمشاريع التي تعتزم وزارة العدل القيام بها، وأكد على استعداد المركز للتعاون وعقد شركات على جميع الأصعدة بالمغرب، مشيرا إلى أن المركز سبق وعقد شراكات مع المجتمع المدني تتجه نحو تقوية الحكامة الأمنية وتعزيز حقوق الإنسان بالمغرب.

