عبد اللطيف شعباني
بذل المنتخب المغربي قصارى جهده لاستعادة هدافه يوسف النصيري عافيته قبل انطلاق الأدوار الإقصائية في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، التي يلاقي فيها ملاوي،غدا الثلاثاء، ضمن ثمن النهائي، على ملعب “أحمدو أهيدجو” في العاصمة الكاميرونية ياوندي.
عاد النصيري (24 عاماً) تدريجاً إلى صفوف “أسود الأطلس”، فبعد غيابه عن المباراة الأولى ضد غانا (1-0)، دخل هداف إشبيلية الإسباني في آخر 25 دقيقة من الفوز على جزر القمر (2-0)، حيث أهدر ركلة جزاء، لكنه شارك في كامل المباراة الأخيرة من دور المجموعات ضد الغابون (2-2).
ويبرّر مدرّبه البوسني – الفرنسي وحيد خليلودجيتش عدم استبداله في مباراة الغابون: “لم يلعب يوسف منذ ثلاثة، أربعة أشهر، لكن كنت مضطراً لمشاهدته، هو أبرز نجوم هجومنا”.
و”عندما أهدر ركلة جزاء، لم أستطع إلقاء اللوم عليه، فهو يقاتل”، متابعاً أنه “مقتنع باستعادة أفضل مستوياته”.
فمن خلال إجراء تغييرات عدة على تشكيلته بين مباراة وأخرى، فأن المدرب البوسني يرى أنه يكسب “على مختلف المستويات، أحصل على معلومات كثيرة، أريح لاعبين مرهقين أو مهددين بتراكم الإنذارات ، وأشرك المجموعة”.
وفي مواجهة غانا الأولى، غاب عن تشكيلته ثلاثة أساسيين في الهجوم بسبب فيروس كورونا والإصابات، و هم المهاجمون النصيري وريان مايي وأيوب الكعبي.
و يذكّر أن حارس المرمى ياسين بونو، وهو زميل النصيري في نفس الفريق الإسباني إشبيلية “لم يكن لدينا مهاجم، لكن أظهرنا رسماً تكتيكياً جيداً، وهذا يظهر مدى قوة التشكيلة المغربية”.
وتابع الحارس المميّز “يوسف عائد من إصابة ويتحسّن في كل يوم”، واصفاً زميله بأنه “لاعب أكثر نضجاً، هام جداً في المساحات والمنطقة وفي عمله الدفاعي”.
ويردف المدرب وحيد: “أعرف قدراته، لكنه لم يلعب منذ فترة طويلة”.
عرف ابن مدينة فاس بداية موسم عرقلتها الإصابات. بدأ بقوة مع الفريق الأندلسي، لكن المهاجم القوي بدنياً (1.89 م) عانى إصابة في العضلات الخلفية للفخذ الأيسر في مباراة ضد إسبانيول في نهاية سبتمبر قبل أن تعاوده في مواجهة ليل الفرنسي في دوري أبطال أوروبا مطلع نونبر.
غير أن المهاجم النصيري (11 هدفاً في 40 مباراة دولية) عاد في الوقت المناسب ، ليكون في عداد تشكيلة المغرب ضمن البطولة القارية. وبعد خوضه عشرين دقيقة ضد برشلونة في الليغا في 21 دجنبر عاد إلى منتخب بلاده.
خسر إشبيلية مطلع الموسم مجهود لاعب كان أفضل هداف في صفوفه الموسم الماضي مع 24 هدفاً (18 في الدوري و6 في دوري أبطال أوروبا، برغم المجهود الطيّب لبديله المهاجم رافا مير.
فقد أوصله تألقه مع ليغانيس منذ 2018 إلى أبواب إشبيلية في يناير 2020.
كما يُعدّ من نجوم اللعبة في بلاده. فقد مرّ بأكاديمية محمد الخامس بين 14 و18 عاماً تحت إشراف المدرب الشهير ناصر لارغيه. انتقل إلى ملقة الإسباني (2015-2016)، ليغانيس (2018-2020) ثم إشبيلية الذي أحرز معه لقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في 2020.
ومع المنتخب المغربي ، فقد سجل العديد من الأهداف الهامة، على غرار مواجهة إسبانيا (2-2) في كأس العالم 2018، عندما خرجت بلاده من دور المجموعات.
في كأس أمم أفريقيا، سجّل في مرمى بنين في ثمن نهائي 2019، لكنه أهدر لاحقاً ركلة ترجيح خلال الحصة الخاسرة لبلاده.
لكن ملاوي تُعدّ وجهة جيدة له، فقد سجل مرتين ضدها في شتنبر 2018 (3-0) ضمن تصفيات أمم أفريقيا 2019.

