من المسؤول عن هشاشة أحياء مدينة الداخلة ؟

جريدة فاص:  الداخلة

تعاني أغلب أحياء مدينة الداخلة وضعية مأساوية في بنيتها التحتية، حيث تنشط حركة التصحر يوميا في أزقتها، التي رغم تبليط أغلبها لازالت تحافظ على مناظر العشوائية والهشاشة، يضاف إلى ذلك ما تشهده وضعية الأحياء الجديدة التي توجد في قطاع شبه معزول عن المدينة، حيث تعاني من نواقص إضافية عن تلك التي تشترك فيها مع الغالبية من أطراف المدينة.

فبدون التذكير بمشاكل أحد أقدم الأحياء التي تآكلت كل جدرانها الحجرية، وتهالكت كل مقوماته السكنية، يتعلق الأمر بحي المطار والأجزاء المرتبطة به، التي لا تزال تحتفظ في ثناياها بمخلفات الماضي، خرب منسية أضحت ( مرتعا للمتسكعين والكلاب الضالة وتجمع الأزبال ) حيث لم تستطع المهرجانات المتعاقبة،  التي تقام غير بعيد عنها أن تزيح عنها النسيان والتجاهل، وتدفع مسؤوليها الى يلورة رؤية ما لتخليص المدينة من كل ما يسيء إلى سمعتها، ليطرح السؤال هل هم مع إنقاذ هذه الأحياء أم مع المحافظة على كل مظاهر التخلف، التي  تقف حجر عثرة أمام الصورة الجميلة التي يمكن أن تكون عليها مدينة الصحراء والبحر مستقبلا .؟

فمركز المدينة الذي لا يزال يحافظ على كل صور الهشاشة، يوضح بجلاء مدى الإهمال الذي تزايد خلال الآونة الأخيرة، يتربع وسط هذه المشاكل منظر يحز في نفس كل من زار مدينة الداخلة، مصلون يؤدون صلاتهم في العراء وسط الأسمال والقاذورات والروائح النتنة،  و قاعة للصلاة مغلقة في انتظار مشروع بناء مسجد عتيق .

أما إذا توجه المرء صوب أحياء أخرى، فسيجد العشوائية تتحدث بلسان فصيح،  بحيث لا يسلم زقاق واحد من أكوام التراب والحفر، ناهيك عن أن جل واجهات المنازل لا تحكمها تصميم موحد، فهي تفتقد للتناسق في منضرها الخارجي، ناهيك عن انتشار المحلات الصناعية التي تشتغل في مجال إصلاح السيارات والتي أحالت الأزقة الضيقة إلى مطارح مؤبدة للهياك المختلفة.

الكارثة الكبرى ، تتجلى فيما تعيشه الأحياء الجديد كحي الوكالة والتجزئات الجديدة التي أضيفت في إطار محاربة السكن العشوائي، والتي رغم مرور فترة غير يسيرة على أعمارها لا تزال تشهد على وضع مأساوي ينذر بتكرار نوع من السكن الأكثر عشوائية من السابق ، على اعتبار أنه يطل على مدخل المدينة ومحطتها الطرقية الجديدة، ويضم شرائح اجتماعية فقيرة أصبح، ترى من المسؤول عن ما  ذكر وما لم يذكر في هشاشة وعشوائية أحياء مدينة الداخلة ؟

 




قد يعجبك ايضا