جريدة فاص
أصبحت الدورة السادسة لمنتدى التعاون الروسي العربي، المقرر انعقادها هذا الشهر بمدينة مراكش، على وشك الإلغاء بسبب إجراءات الإغلاق الجوي التي قررها المغرب لمنع تسلل المتحور الجديد لفيروس كوفيد 19 “أوميكرون”، حيث تصر روسيا على تنظيمه قبل متم السنة في الوقت الذي لا يُعلم فيه ما إذا كان المغرب سيكتفي بقرار الإغلاق في الأسبوعين المعلن عنهما اللذان ينتهيان يوم 13 دجنبر أم أن القرار سيُمدد إلى ما بعد رأس السنة.
ووفق المعطيات الاولية فإن الموعد المبدئي الذي اقترحه المغرب لتنظيم المنتدى كان هو 15 دجنبر 2021، في الوقت الذي لم تعلن فيه روسيا رسميا عن الموعد الذي تفضله، غير أن بيانا لوزارة خارجيتها صدر بتاريخ 21 أكتوبر الماضي بعد لقاء بين ميخائيل بوغدانوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين المكلف بدول إفريقيا والشرق الأوسط، ولطفي الشعرة السفير المغربي في موسكو، قال إن اللقاء سيُنظم قبل متم العام الجاري.
وكان الموعد الأصلي لعقد المنتدى، الذي يعد اجتماعا وزاريا بين المسؤولين الحكوميين الروس ونظرائهم الممثلين للدول العربية، هو 28 أكتوبر 2021، غير أنه أجل بسبب ظروف جائحة كورونا خاصة بعدما عانت روسيا من موجة جديدة، وعند تأجيله أصرت موسكو على أن الأمر لا علاقة له بأي أزمة دبلوماسية مع المغرب، لدرجة أن وزارة خارجيتها أصدرت بيانا تكذيبيا ضد صحيفة “الشروق” الجزائرية عندما ادعت ذلك، ووصفت ما نُشر بـ”التضليل الإعلامي والتحليل الكاذب”.
وفي حين تُبدي روسيا رغبة في عدم تأجيل المنتدى إلى سنة 2022، تبدو الأولوية بالنسبة للمغرب هي الحيلولة دون دخول متحور “أوميكرون” إلى أراضيه، وهو الأمر الذي يجعل من قرار إغلاق الحدود الجوية لأسبوعين قرارا مبدئيا قابلا للتمديد بسبب عدم وجود معلومات مؤكدة على تراجعه قبل نهاية السنة التي تشهد نشاطا كبيرا في تنقل السياح من وإلى المملكة، الأمر الذي دفع شركة الطيران الأيرلندية “رايان إير” إلى إعلان إلغاء كل رحلاتها مع المغرب إلى غاية فبراير المقبل، نتيجة عدم وجود معلومات حاسمة حول الموضوع.

