مشاركة المغرب في مؤتمر باريس من أجل استقرار ليبيا

جريدة فاص

قال بيان للرئاسة الفرنسية، إن الهدف من وراء المؤتمر الدولي لدعم ليبيا في باريس، يتمثل في توفير دعم دولي لمواصلة الانتقال السياسي الجاري وإجراء انتخابات في موعدها المقرر.

ووصل ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمغاربة المقيمين بالخارج للعاصمة الفرنسية ممثلا للملك محمد السادس في المؤتمر

وتأتي مشاركة المغرب، حسب بلاغ رسمي، امتدادا لدعمه للجهود الرامية إلى التقريب بين مختلف وجهات نظر الأطراف الليبية، بهدف إرساء السلام والوئام والاستقرار في البلد المغاربي.

ويؤيد المغرب بشكل كامل، بحسب البلاغ، تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بليبيا في وقتها، الذي لا يذخر جهدا لمساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى اتفاق بهدف إرساء الاستقرار السياسي في البلاد.

وأضاف ذات البلاغ أن دور المملكة، بفضل قيادة وتوجيهات الملك محمد السادس، يحظى بترحيب وتقدير عاليين من قبل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، والليبيين أنفسهم كما يجسد ذلك الحراك الدبلوماسي المكثف في المغرب للمسؤولين الليبيين.

وقد استضاف المغرب سلسلة من جولات الحوار الليبي التي تميزت بشكل خاص ب”اتفاق الصخيرات” السياسي لسنة 2015، الذي أرسى أسس المصالحة بين مختلف الأطراف والذي يعتبر المرجع الأساس لأي تسوية سياسية للأزمة الليبية.

إلى جانب ذلك يعتبره مجلس الأمن “الإطار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا”، و”من الأساسي تطبيقه بهدف إجراء الانتخابات واستكمال الانتقال السياسي”.

وأشار البلاغ إلى أن المغرب يعتبر أن أي تسوية للأزمة الليبية تستند إلى القناعة بأن أي حل للمرور من مسلسل الانتقال إلى عملية البناء الديمقراطي، لا يمكن إلا أن يكون حلا ليبيا داخليا، واقعيا يحفظ سيادة هذا البلد، بعيدا عن التدخلات والأجندات الخارجية.

وزاد متحدثا بأن الرؤية المغربية كانت واضحة منذ المشاورات الأولى التي أفضت إلى “اتفاق الصخيرات” والاجتماعات الليبية التي أعقبت ذلك بالمغرب، في بوزنيقة وطنجة.

وتؤكد الدبلوماسية المغربية، يضيف المصدر ذاته، على أهمية الحوار والمشاورات بين الفاعلين الليبيين للتوصل إلى تفاهمات سياسية، كفيلة بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتوصيات المؤتمرات الدولية، وفي مقدمتها تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها.

وتجدد المملكة، التي تحرص على التنسيق مع الأمم المتحدة في جهودها للتقريب بين الفاعلين الليبيين، من خلال دبلوماسيتها، التأكيد على استعدادها التام لدعم المسلسل السياسي في ليبيا، وجهود المصالحة الوطنية والخطط الأمنية والاقتصادية والسياسية لبناء دولة ليبية قوية وموحدة تعزز الأمن والاستقرار الوطني والإقليمي على حد سواء، حسب تعبير البلاغ.

ومؤخرا، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة، خلال المناقشة رفيعة المستوى للدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن المغرب، مدفوعا بالتاريخ ووحدة المصير، والزخم الذي أحدثه اتفاق الصخيرات السياسي، سيواصل جهوده من أجل حل سلمي للأزمة في ليبيا.

كما أكد الوزير أن المملكة مقتنعة بالأهمية القصوى لإجراء الانتخابات في ليبيا كخطوة حاسمة على طريق تحقيق السلام، مضيفا أن المغرب مستعد لتقديم الدعم اللازم بالتنسيق مع جميع المؤسسات الليبية.

وأوضح البلاغ أن المملكة تعتزم مواصلة الاضطلاع بدورها، كاملا، وفق التوجيهات الملكية، لتعزيز الحوار بين الفاعلين الليبيين ومساعدة الشقيقة ليبيا على الخروج من الأزمة المؤسسية لخدمة مواطنيها وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

من جانبه أبرز قصر الإليزيه أن المؤتمر، الذي ينعقد لأول مرة بشكل موسع يشمل كافة دول الجوار الليبي، “يهدف، أيضا، إلى دعم ليبيا في مطالبتها بانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة”، مضيفا أنه على المستوى الاقتصادي سيذكر المؤتمر “بضرورة توحيد المؤسسات المالية الليبية وتفعيل توزيع عادل وشفاف لثروة البلاد”.

وسجل المصدر ذاته أنه “على المستوى الانساني، سيمكن المؤتمر من التأكيد، مجددا، على الإلتزام الجماعي بتعزيز دعم المجتمع الدولي لتلبية الاحتياجات الملحة ومكافحة الاتجار بالبشر”.

وينظم هذا المؤتمر الدولي قبل شهر من إجراء الانتخابات العامة، الرئاسية في دجنبر والتشريعية في يناير، والتي من المفترض أن تحمل الأمل في تحقيق الاستقرار في بلد يعاني من الفوضى منذ عقد من الزمان.

وبعد سنوات من النزاع المسلح والانقسامات الإقليمية بين الشرق والغرب، تم تعيين حكومة مؤقتة جديدة في وقت سابق من هذا العام، برعاية الأمم المتحدة، لقيادة الانتقال إلى غاية الانتخابات العامة.

ويعتبر المجتمع الدولي إجراء هذه الانتخابات في موعدها أمرا حاسما لإخراج البلاد من الأزمة السياسية والأمنية.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.