عائلة بصير تطالبُ السلطات الإسبانية للكشف عن مصير المجاهد ” بصيري”

جريدة فاص

جمال زروال

سلطت ثلة من الشخصيات المشاركة في الندوة العلمية الدولية، التي نظمتها مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والاعلام ، اليوم الخميس ببني عياط(أزيلال)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الضوء على العلاقات المغربية الاسبانية: مقاربات تاريخية وقانونية و سياسية .
.
وفي مداخلة له بالمناسبة، أبرز رئيس مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، مولاي إسماعيل بصير أن الاختفاء القسري لعمنا المقاوم سيدي محمد بصير، له شق تاريخي يعود إلى إحدى وخمسين سنة مضت، وشق حقوقي إنساني يتمثل في إخفائه قسريا من قبل إسبانيا، وعدم الرغبة في الكشف عن مصيره، وشق سياسي متمثل في إخفاء إسبانيا مصيره والقضاء على حركته الوطنية الجهادية، واستيلاء وسرقة ميليشيات لتاريخه المشرف، ووسم حركته الوطنية بالانفصال وهو منها براء.

وأضاف أن السلطات الاستعمارية الإسبانية قامت على إثر انتفاضة بصيري الشهيرة سنة 1970م باعتقاله وقتئذ، والتحقيق معه وسجنه وتعذيبه بسجن العيون، وإخفائه قسريا، وإخفاء الأرشيف المتعلق به، فمنذئذ لم يعرف مصيره رغم المحاولات الكثيرة من طرف أسرته البصيرية لمطالبة الإسبان بالكشف عن مصيره، ورغم طول هذه المدة لم نلمس من الجانب الإسباني جدية ولا تجاوبا صادقا في هذه القضية الخطيرة التي يكفلها ويضمنها القانون.

وأشار بصير أن زعيم ميليشيات البوليزاريو كان جاسوسا لدى أسياده الإسبان، وكان يقوم بنقل كل صغيرة وكبيرة الى السلطات الاسبانية، بدليل أنه سجن مع من سجن من مناضلي حركة بصيري، ولكنه لم يمض إلا فترة قصيرة وأطلق سراحه عكس البقية،وكان عنصرا ضمن قواتها المكلفة بالبدو، وظل يشتغل لصالحها لسنوات طويلة، وهكذا نفهم اليوم كيف نجى زعيم عصابة البوليزاريو من العقوبة التي طالت الكثير من الشباب آنذاك، وفي جانب آخر متصل بالحقوق الإنسانية، قامت إسبانيا بمنعنا من حق الحصول على تأشيرة شينغن، عندما نسقنا مع بعض المحامين لرفع دعوى قضائية للمطالبة بالكشف عن مصيره بالديار الإسبانية سنة 2011م، وتكرر المنع سنة 2012م وسنة 2014م، ألا يدخل هذا في الحقوق الإنسانية؟ أم أن إسبانيا تعتبر الشينغن ملكا لها تتصرف فيه كما تشاء؟

وختم المتحدث نفسه بالقول أن “الدولة الإسبانية ما دامت لم تستجب لمطالبنا فيما يتصل بقضية الاختفاء القسري للمناضل محمد بصير، فإننا نؤكد للرأي العام الوطني والدولي بأننا سنواصل سلك كل السبل التي يكفلها لنا القانون للكشف عن مصير الزعيم المفقود، سواء في المغرب أو في إسبانيا أو على الصعيد الدولي، وأننا سنستمر في كشف الصورة السوداوية لحقوق الإنسان التي تتخفى وراءها الدولة الإسبانية وترفع شعارها باطلا وزورا “.




قد يعجبك ايضا