مسرحية «كلام الليل» .. تعميق للهوة بين عـالم فوقي يعيش في رغد مبتهجا ومنتشيا وعالم سفلي يجتر معاناته و بؤسه

جريدة فاص

بتنسيق مع إدارة المركب الثقافي بالناظور والنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية – فرع وجدة، قدمت « فرقة أمزيان للمسرح بالناظور « مسرحية « كلام الليل «، و ذلك يوم الأحد 04 يوليوز الجاري بقاعة عروض المركب الثقافي بالناظور، أمام حضور لم يتجاوز 50 شخصا مع احترام التباعد الجسدي.
تدور أحداث المسرحية في قبو حول شخصيتين في ليلة عيد الميلاد، و يقضيانها بالشجار و الصراع فيما بينهما، مقارنة مع جيرانهم من سكان العمارة الذين يحتفلون و يرقصون و يضحكون، الشخصية الأولى يمزق جميع مخطوطات كتابه الذي قضى سنوات و هو يفكر في كتابتها، و الشخصية الثانية يمزق كل نقوده الذي كسبها من عمل مرهق خلال 10 سنوات. و ختام مأساة المسرحية بمحاولة للشخصية الثانية للانتحار لكنه يفشل.
في العرض المسرحي « كلام اليل « اقتباس عبد الله أناس عن نص كتبه سلافومير مروجيك تحت عنوان « مهاجرون «، في فترة الحرب البـاردة يحكي عن شخصيتـين تشبهـان في الظـاهر شخصيتي» في انتظــار غودو» لبكيت، لكنهـا في الجوهر أكثر واقعية و قسوة، لقد انتقلا من بلـد واحـد، و يحمل كل منهما جنسية و جواز سفر، و ليسا مهرجين ضائعين، و رغم ذلك ينتميان إلى عالمين مختلفين أحدهما نقيض الآخر: مثقف سياسي يائس، و عـامل بسيط يعمل في مهنة شاقة ليجمع قدرا من النقود يحقق بها حين يعود، حلمه المتواضع في بناء بيت لأسرته، لأنهمـا نموذجان من أولئك المغتربين الذين دفعتهم ظروف قصرية إلى الهجرة بحثا عن الأمان أو رغبة في كسب المـال يقيمان في قبو بنـاية مأهولـة بالسكان في إحدى المدن الغربية.
و يجري الحدث الدرامي ليلة رأس السنة بهدف تعميق الهوة بين العـالم الفوقي الذي يعيش في رغد مبتهجا و منتشيا وهو يستقبل عالما جديدا، و العالم السفلي الذي يجتر معاناته و بؤسه، و يتخبط في أحكامه و أوهامه.
مسرحية « كلام الليل « للكاتب سلافومير مروجيك، اقتباس النص:عبد الله أناس، إخراج ياسين بوقراب، تـشخيص كل من ياسين بوقراب، عبد الله أناس، سينوغرافيا ياسين بوقراب، إنجاز الديكور سعيد قادي، الملابس أسمة أدرغال، الإنارة و الموسيقى عبد الله عدوي، محافظة الخشبة محمد الأمين و القاضي، مكلف بالأكسسوار إلياس بوزكو، مساعد تقني فني زكرياء أبو القاسم، إدارة الإنتاج محمد أدرغال، الإعلام محمد بومكوسي، العلاقات العامة محمد لعكوبي، التصوير و التوثيق رشيد موساوي.




قد يعجبك ايضا